16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والمعنى أنه ﷺ أشار بيده الشريفة عند قوله ﷿: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [لأنبياء: ١] إلى الدنيا؛ أي: أن غفلتهم كانت في هذه الدنيا، فإن الآخرة ليس دار غفلة، كما قال ﷿ قبل هذه الآية: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ [مريم: ٣٨]، وقال: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾ [ق: ٢٢].
وعند الترمذيّ في آخره: "فلو أن أحدًا مات فرحًا لَمَات أهل الجنة، ولو أن أحدًا مات حزنًا لمات أهل النار"، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
[تنبيه]: ذكر في "علل الدارقطنيّ" الاختلاف في هذا الحديث، ونصّه:
(٢٣٢٨) - وسئل -أي: الدارقطنيّ- عن حديث أبي صالح، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ: "يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيُذبح، يقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، خلود، ولا موت، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ الآية"، فقال: يرويه الأعمش، عن أبي صالح، واختُلف عنه، فرواه عليّ بن مسهر، والمسيّب بن شريك، وإسماعيل بن إبراهيم التيميّ، وأبو معاوية، وجرير، والثوريّ، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وكذلك قال أبو بدر شجاع بن الوليد، عن الأعمش، غير أنه لم يرفعه إلى النبيّ ﷺ.
وخالفهم أسباط بن محمد، فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وكذلك رواه عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والصحيح حديث أبي سعيد الخدريّ. انتهى كلام الدارقطنيّ ﵀ (١).
قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما ذكره الدارقطنيّ ﵀ في هذا الكلام أن الاختلاف في هذا الحديث، هل هو من مسند أبي سعيد الخدريّ، أم من مسند أبي هريرة ﵄؟ وكذا بيّن الاختلاف في رَفْعه، ووَقْفه، وصحّح أنه من
(١) "العلل الواردة في الأحاديث النبوية" ١١/ ٣٤٤ - ٣٤٥.