16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
فقال عمار: فإن كنت فيهم، فإنهم خمسة عشر، فقال وديعة: مهلًا يا أبا اليقظان، أنشدك اللَّه أن تفضحني، فقال عمار: واللَّه ما سميت أحدًا، ولا أسميه أبدًا، ولكني أشهد أن الخمسة عشر رجلًا اثنا عشر منهم حرب للَّه، ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد. انتهى (١).
[تنبيه]: رواية مسلم واضحة في أن الكلام جرى بين حذيفة ورجل من أهل العقبة، ولكن روايات أحمد والطبرانيّ متّفقة على أنه جرى بين عمار وبين الرجل، ويُمكن أن يجاب بأن القصّتين وقعتا، أو يقال: ما في "الصحيح" أصحِّ، واللَّه تعالى أعلم.
(وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ) بن اليمان ﵄ (بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ)؛ أي: من المنازعة، والمشاغبة، وقال القرطبيّ ﵀: وعنى أبو الطفيل بقوله: "بعض ما يكون بين القوم": الملاحاة، والمعاتبة التي تكون غالبًا بين الناس. انتهى. (فَقَالَ) الرجل الذي نازع حذيفة لحذيفة ﵁: (أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ) وفي نسخة: "أنشدك اللَّه"؛ أي: أسألك رافعًا نشيدتي؛ أي: صوتي، (كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟)؛ أي: العقبة التي في طريق تبوك. (قَالَ) أبو الطفيل (فَقَالَ لَهُ)؛ أي: لحذيفة، (الْقَوْمُ) الحاضرون تلك المنازعة لحذيفة: (أَخْبِرْهُ)؛ أي: أخبر الرجل بما سألك عنه، وقوله: (إِذْ سَأَلَكَ) "إذ" تعليليّة؛ أي: لأنه سألك، وناشدك باللَّه، ومن سأل باللَّه له حقّ في الجواب، فقد أخرج ابن حبّان في "صحيحه"، والحاكم، وصححه عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من سألكم باللَّه فأعطوه، ومن استعاذكم باللَّه فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أهدى إليكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى ترون أن قد كافأتموه".
(قَالَ) حذيفة ﵁: (كُنَّا نُخْبَرُ) بالبناء للمفعول، وعبّر بالمجهول؛ طلبًا للسَّتر، وإلا فحذيفة ﵁ يعلمهم يقينًا؛ لأن النبيّ ﷺ أخبره بأسمائهم وأعيانهم (أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) رجلًا، وهمزة "أنّ" مفتوحة؛ لوقوعها في موضع المصدر، كما قال في "الخلاصة":
وَهَمْزَ "إِنَّ" افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ … مَسَدَّهَا وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرِ
(١) "المعجم الكبير" ٣/ ١٦٥، وفي إسناده الواقديّ: ضعيف.