16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(فَإذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ، قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا، قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ) الهاء للسكت جيء بها للوقف؛ لكون الفعل معتلّ الآخر، كما قال في "الخلاصة":
وَقِفْ بِهَا السَّكْتِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُعَلْ … بِحَذْفِ آخِرٍ كـ"أَعْطِ مَنْ سَأَلْ"
وَلَيْسَ حَتْمًا فِي سِوَى مَا كـ"ع" أَوْ … كـ"يَع" مَجْزُومًا فَرَاعِ مَا رَعَوْا
(فَيَسْأَلُ رَبَّهُ، ويتَمنَّى، حَتَّىَ إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ مِن كَذَا وَكَذَا) أي يقول له: تَمَنَّ من الشيء الفلانيّ، ومن الشيء الآخر، يُسَمِّي له أجناس ما يَتَمَنَّى، وهذا من عظيم رحمته ﷾، وفي حديث أبي سعيد ﵁: "ويُلَقِّنه الله ما لا علم له به" (حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأمَانِيُّ) وفي رواية أبي سعيد ﵁ عند أحمد: "فيسأل، ويتمنى مقدار ثلاثة أيام، من أيام الدنيا"، (قَالَ اللهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لَكَ) مبتدأ وخبره: أي ذلك الذي تمنّيته، كائن لك، وقوله: (وَمِثْلُهُ مَعَهُ") جملة في محلّ نصب على الحال.
(قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) وقائل "قال عطاء" هو ابن شهاب الزهريّ (وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) مبتدأ خبره قوله: (مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ) أي جالس معه، والجملة في محلّ نصب مقول "قال عطاء" (لَا يرُدُّ عَلَيْهِ) وفي رواية للبخاريّ: "لا يُغيّر عليه شيئًا"، وهو بمعناه (مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا) يعني أن أبا سعيد الخدريّ لا يردّ على أبي هريرة ﵄ شيئًا مما حدّث به؛ لكونه حقًّا موافقًا لما سمعه من النبيّ ﷺ (حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ اللهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) ردًّا على أبي هريرة حيث خالف ما سمعه من النبيّ ﷺ، وإن كان أبو هريرة أيضًا سمع ذلك (وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، يَا أبا هُرَيْرَةَ) الجملة مقول "قال أبو سعيد" (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إلَّا قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُول اللهِ ﷺ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ) الأقرب في وجه الجمع بينهما أن يقال: إن النبيّ ﷺ أَعلمه الله أوّلًا بما في حديث أبي هريرة ﵁، ثم تَكَرَّم الله تعالى، فزاد ما في رواية أبي سعيد ﵁، فأخبر به النبيّ ﷺ، ولم يسمعه أبو هريرة ﵁.
ووقع في حديث أنس عن ابن مسعود ﵁: "يُرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها"، ووقع في حديث حُذيفة عن أبي بكر: "انظر إلى مُلك أعظم