Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
قال اللَّه تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]، ولاستلزام هذه الصفة الإلهية وجود المعصية في الأفراد البشرية، والمعنى: لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب بكم، وجاء بمن يأتي منهم الذنوب؛ لئلا تتعطل صفات الغفران والعفو، فلا تجرئة فيه على الانهماك في الذنوب. وقال بعضهم: فيه جَعْلُ العُجْب أكبر من الذنوب؛ إذ لو لم يُذنب العبد لاستكثر فِعله، واستحسن عَمَله، فلحظ أفعاله المدخولة، وطاعاته التي هي بالمعاصي أشبه، وإلى النقص أقرب، فيرجع من كنف اللَّه وحِفظه إلى استحسان فعله، فيعجب بنفسه، فيهلك (١). [تنبيه]: ذُكر سبب لهذا الحديث، فقد أخرج ابن عساكر عن أنس ﵁؛ أن أصحاب النبيّ ﷺ شَكَوا إليه أنّا نُصيب من الذنوب، فقال لهم: "لولا أنكم تُذنبون لجاء اللَّه بقوم يذنبون، فيستغفرون اللَّه، فيغفر لهم". وأخرج البيهقيّ في "شعب الإيمان" عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أنزلت ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ [الزلزلة: ١]، وأبو بكر قاعد، فبكى أبو بكر، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "ما يبكيك يا أبا بكر؟ " قال: أبكاني هذه السورة، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "لو أنكم لا تخطئون، ولا تذنبون، فيغفر لكم، لَخَلَق اللَّه أمة من بعدكم يخطئون، ويذنبون، فيغفر لهم" (٢)، واللَّه تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي أيوب الأنصاريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦٩٣٨ و ٦٩٣٩] (٢٧٤٨)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٥٣٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٤١٤)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (٢٣٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٤/ ١٥٦)، و (البيهقيّ) في "شعب
(١) "فيض القدير" ٥/ ٣٤٢ بتصرّف وزيادة. (٢) "اللمع في أسباب ورود الحديث" ص ٧٨.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies