16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الجواب كثيرًا، تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه، ومنه قول الحُرَقة بنت النُّعمان:
بَيْنا نَسُوسُ النَّاسَ والأَمرُ أَمْرُنا … إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقةٌ نَتَصَّفُ (١)
(هُوَ قَاعِدٌ، إِذْ جَاءَهُ بَعِيرُهُ) حال كونه (يَمْشِي حَتَّى وَضَعَ خِطَامَهُ) بكسر الخاء المعجمة، ككِتَاب: كل ما وُضع في أنف البعير؛ ليُقتاد به، جَمْعه: خُطُمٌ، قاله المجد ﵀ (٢)، وقال الفيّوميّ ﵀: سُمّي خطمًا؛ لأنه يقع على الخَطْم، وهو بفتح، فسكون: مقدّم الأنف والفم. انتهى (٣).
(فِي يَدِهِ) متعلّق بـ "وَضَعَ"، (فَلَلَّهُ) بلام مفتوحة، وهي لام الابتداء تفيد التوكيد. (أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ) متعلّق بـ "فرحًا"، (مِنْ هَذَا)؛ أي: من هذا الرجل، وهو متعلّق بـ "أشدّ"، وقوله: (حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ) "حين" ظرف متعلّق بـ "فرحًا"، وقوله: (عَلَى حَالِهِ،) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كونه على الحال التي هو عليها من شدّة الحزن والانزعاج، والاستعداد للموت بسبب فَقْد بعيره الذي عليه طعامه، وشرابه، وما يُصلحه.
وقوله: (قَالَ سِمَاكٌ)؛ أي: ابن حرب الراوي عن النعمان بن بشير ﵄، (فَزَعَمَ الشَّعْبِيُّ) الظاهر أن "زعم" هنا مستعملة للقول الحقّ، (أَنَّ النُّعْمَانَ) ﵁ (رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ)؛ أي: أسنده (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) قال سماك: (وَأمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْهُ)؛ أي: لم أسمع النعمان يرفعه، ورَفْعه هو الحقّ؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، وأيضًا يشهد له حديث ابن مسعود، وأنس بن مالك، وغيرهما، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
(١) راجع: "لسان العرب" ١٣/ ٦٤.
(٢) "القاموس المحيط" ص ٣٨١.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ١٧٤.