16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أضيف إلى الله معناه: القضاء، وحلوله بالمقضيّ عليه، والمراد إخراج الموَحِّدين وإدخالهم الجنة، واستقرار أهل النار في النار، وحاصله أن المعنى: يفرغ الله: أي من القضاء بعذاب من يَفْرُغ عذابه، ومن لا يَفْرُغ، فيكون إطلاق الفراغ بطريق المقابلة، وإن لم يُذْكَر لفظها.
وقال ابن أبي جمرة: معناه: وَصْلُ الوقت الذي سبق في علم الله أنه يرحمهم، وقد ثبت في حديث عمران بن حصين ﵄: أن الإخراج يقع بشفاعة محمد ﷺ، وعند أبي عوانة، والبيهقيّ، وابن حبان في حديث حُذيفة: "يقول إبراهيم: يا رباه حَرّقت بَنِيّ، فيقول: اخرجوا"، وفي حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم أن قائل ذلك آدم ﵇، وفي حديث أبي سعيد ﵁: "فما أنتم بأشدّ مناشدةً في الحقّ، قد يتبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبار، إذا رأوا أنهم قد نَجَوْا في إخوانهم المؤمنين، يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلّون معنا … " الحديث، هكذا في رواية الليث عند البخاريّ في "التوحيد".
ويُحْمَل على أن الجميع شَفَعُوا، وتَقَدّم النبيّ ﷺ قبلهم في ذلك.
ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الطبرانيّ بسند حسن، رفعه: "يدخل من أهل القبلة النار مَن لا يُحْصِي عدَدَهم إلا الله بما عَصَوُا الله، واجترؤوا على معصيته، وخالفوا طاعته، فيؤذن لي في الشفاعة، فأُثني على الله ساجدًا كما أثني عليه قائمًا، فيقال لي: ارفع رأسك … " الحديث.
ويؤيده أن في حديث أبي سعيد: "تَشفع الأنبياء، والملائكة، والمؤمنون"،، ووقع في رواية عمرو بن أبي عمرو، عن أنس ﵁ عند النسائيّ ذِكْرُ سبب آخر لإخراج الموحدين من النار، ولفظه: "وفَرَغَ من محاسبة الناس، وأَدْخَل مَن بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله، لا تشركون به شيئًا، فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنّهم من النار، فَيُرْسِل إليهم، فيُخْرَجون".
وفي حديث أبي موسى ﵁ عند ابن أبي عاصم، والبزار، رفعه: "وإذا اجتَمَع أهلُ النار في النار، ومعهم مَن شاء الله من أهل القبلة، يقول لهم الكفار: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم، وقد صِرتم معنا في النار؟ فقالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخذنا بها، فيأمر الله مَن