16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ذكر الآدميين مع كثرة الشواغل، ووجود الصوارف، وصدوره في عالم الغيب، بخلاف الملائكة في ذلك كله.
٧ - (ومنها): بيان كَذِب من ادَّعَى من الزنادقه أنه يَرَى الله تعالى جهرًا في دار الدنيا، وقد ثبت في "صحيح مسلم" من حديث أبي أمامة ﵁، رفعه: "واعلموا أنكم لم تروا ربكم حتى تموتوا".
٨ - (ومنها): أن فيه جوازَ القَسَم في الأمر المحقّق تأكيدًا له، وتنويهًا به.
٩ - (ومنها): أن فيه أن الذي اشتَمَلت عليه الجنة من أنواع الخيرات، والنارُ من أنواع المكروهات فوق ما وُصفتا به، وأن الرغبة، والطلب من الله، والمبالغة في ذلك من أسباب الحصول، ذكر هذا كلّه في "الفتح" (١).
١٠ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض ﵀: ذِكر الله تعالى ضربان: ذكر بالقلب، وذكر باللسان، وذكر القلب نوعان:
أحدهما - وهو أرفع الأذكار، وأجلّها -: الفكر في عظمة الله تعالى وجلا له، وجبروته، وملكوته، وآياته في سمواته وأرضه، ومنه الحديث: "خير الذكر الخفي" (٢)، والمراد به هذا.
والثاني: ذِكره بالقلب عند الأمر، والنهي، فيمتثل ما أمر به، ويترك ما نَهَى عنه، ويقف عما أشكل عليه.
وأما ذكر اللسان مجردًا فهو أضعف الأذكار، ولكن فيه فضل عظيم، كما جاءت به الأحاديث، قال: وذَكر ابن جرير الطبريّ وغيره اختلاف السلف في ذِكر القلب واللسان أيهما أفضل؟ قال القاضي: والخلاف عندي إنما يُتصور في مجرد ذكر القلب تسبيحًا، وتهليلًا، وشِبههما، وعليه يدلّ كلامهم، لا أنهم مختلفون في الذكر الخفي الذي ذكرناه، وإلا فذلك لا يقاربه ذكر اللسان،
(١) "الفتح" ١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥، "كتاب الدعوات" رقم (٦٤٠٨).
(٢) حديث ضعيف، أخرجه ابن حبّان في "صحيحه" ٣/ ٩١، من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "خير الذكر الخفيّ، وخير الرزق - أو العيش - ما يكفي"، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة: ضعيف.