Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
الدنيا، (وَيَكْدَحُونَ فِيهِ) تقدّم أنه من مَنَع؛ أي: يسعون، ويجتهدون في تحصيله، (أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ) بالبناء للمفعول؛ أي: قُدّر عليهم في الأزل، (وَمَضَى فِيهِمْ) بالبناء للفاعل؛ أي: نفذ فيهم في هذه الدنيا، وقوله: (مِنْ قَدَرِ) بيان لـ "شيء"، وقوله: (قَدْ سَبَقَ) صفة لـ "قدَر"، (أَو فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ) بالبنَاء للمفعول؛ أي: أو هو في الشيء الذي يُستأنَفُون به، مما يؤمرون به الآن دون سبق تقدير به؟ (مِمَّا أتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ) ﷺ (وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟) بتبليغه لهم، (فَقَالَ) ﷺ: ("لَا)؛ أي: ليس عملهم فيما يُستقبلون به الآن، (بَلْ) هو (شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ) أزلًا، (وَمَضَى فِيهِمْ) الآن، (وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ)؛ أي: ما يصدّقه، فـ "تصديق" مبتدأ، خبره قوله: (فِي كتَابِ اللهِ ﷿ وقوله ﷾: (﴿وَنَفسٍ﴾ [الشمس: ٧]) بدل من الخبر، أو "في كتاب الله" متعلِّق بـ "تصديق"، والخبر قوله: ﴿وَنَفسٍ﴾ [الشمس: ٧] الواو فيه للقَسَم، و ﴿نَفسٍ﴾ [الشمس: ٧] مجرور بالواو؛ أي: أُقسم بنفس، قال القرطبيّ ﵀: قوله: ﴿وَنَفسٍ﴾ قَسَم بنفوس بني آدم، وأفردها لأن مراده النوع، وهذا نحو قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ [الانفطار: ٥]؛ أي: كلّ نفس، كما قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ [المدثر: ٣٨]، إلا ترى قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾؛ أي: حَمَلها على ما أراد من ذلك، فمنها ما خُلق للخير، وأعانها عليه، ويسّره لها، ومنها ما خُلق للشرّ، ويسّره لها، وهو الموافق للحديث المتقدّم المصدّق بالآية (١). وقوله: (﴿وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ [الشمس: ٧، ٨] ")؛ أي: أعلمها طاعتها، ومعصيتها، وأفهمها أن أحدهما حسنٌ، والآخر قبيح. وقال القرطبيّ: ﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾؛ أي: والذي سوّاها، وقد قدمنا أن "ما" في أصلها لِمَا لا يُعقل، وقد تجيء بمعنى الذي، وهي تقع لمن يعقل ولما لا يعقل، والتسوية: التعديل؛ يعني: أنه خلقها مكمّلة بكل ما تحتاج إليه، مُؤهَّلة لقبول الخير والشر، غير أنه يجري عليها في حال وجودها، ومآلها ما سبق لها مما قُضي به عليها. انتهى (٢). وقال أبو عبد الله القرطبيّ في "تفسيره": قوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)﴾، قيل: المعنى: وتسويتها، فـ "ما": مصدريّة، وقيل: المعنى: ومن
(١) "المفهم" ٦/ ٦٦٢ - ٦٦٣. (٢) "المفهم" ٦/ ٦٦٣.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies