16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
يُكثر أن يقول في دعائه: "يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، فقيل له: يا نبيّ الله آمنا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ فقال: "نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ يقلّبها كيف شاء" خرّجه الإمام أحمد، والترمذيّ من حديث أنس.
وخرّج الإمام أحمد من حديث أم سلمة، أن النبيّ ﷺ كان يكثر في دعائه أن يقول: "اللَّهُمَّ يا مقلِّب القلوب ثبّت قلبي على دينك" فقلت: يا رسول الله، أو إن القلوب لتتقلّب؟ قال: "نعم، ما من خَلْق الله من بني آدم، من بَشَر، إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله ﷿، فإن شاء ﷿ أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب". قالت: قلت: يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللَّهُمَّ رب النبيّ محمد ﷺ اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجِرْني من مضلّات الفتن ما أحييتني"، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
وخرّج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ كقلب واحد، يصرّفه حيث يشاء"، ثم قال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ مصرِّف القلوب صَرِّف قلوبنا على طاعتك". انتهى ما كتبه الحافظ ابن رجب ﵀ على هذا الحديث (١)، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٠١] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ
(١) ١/ ١٥٣ - ١٧٥.