16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
فَلَيْسَ بِمَجْبُورٍ عَدِيمِ الإِرَادَةِ … وَلَكِنَّهُ شَاءٍ بِخَلْقِ الإِرَادَةِ
وَمِنْ أَعْجَبِ الأَشْيَاءِ خَلْقُ مَشِيئَةٍ … بَهَا صَارَ مُخْتَارَ الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ
فَقَوْلُكَ هَلْ أَخْتَارُ تَرْكًا لِحِكْمَةٍ … كَقَوْلِكَ هَلْ أَخْتَارُ تَرْكَ الْمَشِيئَةِ
وَأَخْتَارُ أَنْ لا أخْتَارَ فِعْلَ ضَلَالَةٍ … وَلَوْ نِلْتُ هَذَا التَّرْكَ فُزْتُ بِتَوْبَةِ
وَذَا مُمْكِنٌ لَكِنَّهُ مُتَوَقِّفٌ … عَلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ مِنْ ذِي الْمَشِيئَةِ
فَدُونَكَ فَافْهَمْ مَا بِهِ قَدْ أَجَبْتُ مِنْ … مَعَانٍ إِذَا انْحَلَّتْ بِفَهْم غَرِيزَةِ
أَشَارَتْ إِلَى أَصْلٍ يُشِيرُ إِلَى الْهُدَى … وَللَّهِ رَبِّ الْخَلْقِ أَكْمَل مِدْحَةِ
وَصَلَّى إِلَهُ الْخَلْقِ ﷻ … عَلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ (١)
انتهت قصيدة شيخ الإسلام ابن تيميّة ﵀ في الردّ على سؤال في قصيدة وجهها بعض الذمِّيين معترضًا على القَدَر، فأجابه ﵀ بهذه القصيدة الجامعة الفاذّة، فأجاد وأفاد، جزاه الله عن دفاعه عن الإسلام خير الجزاء، والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) - (بَابُ كَيْفِيَّةِ خَلْقِ الآدَمِيِّ في بَطْنِ أُمِّه، وَكِتَابَةِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقَاوَتِه، وَسَعَادَتِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٦٧٠٠] (٢٦٤٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ (٢)، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتْبِ رِزْقهِ (٣)، وَأَجَلِه، وَعَمَلِه، وَشَقِيٌّ، أَو سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ،
(١) انتهت. منقولة من "مجموع الفتاوى" ٨/ ٢٤٥ - ٢٥٥.
(٢) وفي نسخة: "يرسل الله الملك".
(٣) وفي نسخة: "يكتب رزقه".