16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
في الجنة، والشهداء في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة" (١).
ومن حديث عائشة قالت: "سألت خديجة النبيّ ﷺ عن أولاد المشركين؟ فقال: "هم مع آبائهم"، ثم سألته بعد ذلك، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"، ثم سألته بعد ذلك، فنزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] فقال: "هم على الفطرة، وهم في الجنة".
وفي حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر، أن لا يعذبهم، فأعطانيهم".
قال أبو عمر: إنما قيل للأطقال: اللاهين؛ لأن أعمالهم كاللهو واللعب، من غير عَمد، ولا قَصْد، من قولهم: لهيت عن الشيء: إذا لم أعتقده، كقوله تعالى: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٣].
ومن حديث سلمان قال: أطفال المشركين خَدَم أهل الجنة.
وقد رُوي ذلك مرفوعًا من حديث أنس (٢).
وروى أبو رجاء العطارديّ عن سمرة بن جندب، عن النبيّ ﷺ الحديث الطويل حديث الرؤيا، وفيه قوله ﷺ: "وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم ﵇، وأما الوِلدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة، قال: فقيل: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال: وأولاد المشركين" (٣).
وفي رواية أخرى عن أبي رجاء، عن سمرة، في هذا الحديث: "والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم، والصبيان حوله أولاد الناس"، فهذا يقتضي ظاهره عموم جميع الناس.
وآثار هذا الباب معارضة لحديث: "الوائدة، والموؤودة في النار"، وما كان مثله.
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في "سننه" ٣/ ١٥: عن حسناء بنت معاوية الصريمية، قالت: ثنا عمي قال: قلت للنبيّ ﷺ: من في الجنة؟ قال: "النبيّ في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة".
(٢) صحيح موقوفًا على أنس ﵁. راجع: "السلسلة الصحيحة" ٣/ ٤٥٢.
(٣) رواه البخاريّ.