Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
(لَا أَدْرِي)؛ أي: لا أعلم، (أَهْلَكَهُمْ بِالنَّصْبِ) بتقدير الاستفهام؛ أي: أأهلكَهم يُضبط بالنصب، (أَو أَهْلَكُهُمْ) يُضبط (بِالرَّفْعِ) غرض أبي إسحاق هذا بيان شكّه في ضبط هذا الاسم، وهو قوله: "أهلكهم" هل هو بالنصب، أو بالرفع؟ قال القرطبيّ ﵀: وقد قيّده الناس بعده بالوجهين، وكلاهما له وجه، فإذا كان بالرفع: فمعناه أن قائل ذلك القول هو أحقّ الناس بالهلاك، أو أشدّهم هلاكًا، ومَحْمِله على ما إذا قال ذلك مُحَقِّرًا للناس، وزاريًا (١) عليهم، مُعجبًا بنفسه، وعمله، ومن كان كذلك فهو الأحقّ بالهلاك منهم، فأمَّا لو قال ذلك على جهة الشفقة على أهل عصره، وأنهم بالنسبة إلى من تقدّمهم من أسلافهم كالهالكين، فلا يتناوله هذا الذمّ، فإنَّها عادة جارية في أهل العلم، والفضل، يعظّمون أسلافهم، ويُفضّلونهم على مَن بعدهم، ويُقَصِّرون بمن خلفهم، وقد يكون هذا على جهة الوعظ والتذكير؛ ليقتدي اللاحق بالسابق، فيجتهد المقصّر، ويتدارك الْمُفَرِّط، كما قال الحسن ﵀: لقد أدركت أقوامًا لو أدركتموهم لقلتم: مرضى، ولو أدركوكم لقالوا: هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب. وأفاد من قيّده بالنصب، فيكون معناه: أن الذي قال لهم ذلك مُقَنِّطًا لهم هو الذي أهلَكَهم بهذا القول، فإنَّ الذي يسمعه قد ييأس من رحمة الله، فيَهْلِك، وقد يغلب على القائل رأي الخوارج، فيُهلك الناس بالخروج عليهم، ويشقّ عصاهم بالقتال، وغير ذلك، كما فعلت الخوارج، فيكون قد أهلكهم حقيقة وحسًّا. وقيل: معناه: أن الذي قال فيهم ذلك هو الذي أهلكهم، لا الله تعالى، فكأنه قال: هو الذي ظنّ ذلك من غير تحقيق، ولا دليل من جهة الله تعالى، والله تعالى أعلم (٢).
(١) يقال: زرى عليه؛ أي: عاتبه، وعاب عليه، كأزرى، وهذه قليلة، أفاده في "القاموس". (٢) "المفهم" ٦/ ٦٠٨ - ٦٠٩.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies