16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقوله: (لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ) كناية عن موته ﷺ.
وقوله: (أَبُو بَكْرٍ نَسِيَهُ)؛ يعني: أن أبا بكر بن شعيب نسي الشيء الذي أمر به ﷺ أبا برزة، وأتى بالكناية عنه، فكال: "افعل كذا، افعل كذا".
وقوله: (وَأَمِرَّ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ") "أَمِرّ" بفتح الهمزة، وكسر الميم، وتشديد الراء، أمْر من الإمرار؛ أي: أَزِل، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم النُّسخ، وكذا نقله القاضي عن عامّة الرواة بتشديد الراء، ومعناه: أزله، وفي بعضها: "وأَمز" بزاي مخفّفة، وهي بمعنى الأول. انتهى (١).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "وأَمِرّ الأذى" هكذا روايتى، ورواية عامة الشيوخ بِراء مشدّدة، من المرور، بمعنى: نَحّ، وعند الطبريّ: "وأمِز" -بزاي معجمة- من الْمَيْزِ؛ أي: أزِلْ من الطريق، وميّزه عنه، وعند ابن ماهان: "أَخِّره"، وكلّها بمعنى واحد.
وفيه ما يدلّ على الترغيب في إزالة الأذى، والضرر عن المسلمين، وعلى إرادة الخير لهم، وهذا مقتضى الدِّين، والنصيحة، والمحبّة. انتهى (٢).
والحديث سبق البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
(٣٧) - (بَابُ تَحْرِيمِ تَعْذِيبِ الْهِرَّةِ، وَنَحْوِهَا، مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُؤْذِي)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٥٢] (٢٢٤٢) (٣) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُويرِيَةُ -يَعْنِي: ابْنَ أَسْمَاءَ- عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ
(١) "شرح النوويّ" ١٦/ ١٧٢.
(٢) "المفهم" ٦/ ٦٠٤.
(٣) تقدّم هذا الرقم، فهو مكرّر.