16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الأجدع شيطان، فأُثبت في الديوان مسروق بن عبد الرحمن (١).
٥ - (ومنها): أن عائشة ﵂ أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبيّ ﷺ، إلا خديجة ﵀، ففيها خلاف شهير، وهي من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، ومن المشهورين بالفتوى، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مَسْرُوقٍ) في رواية الترمذي زيادة قصة في سياقه، فقد أخرج من طريق مُجالد، عن الشعبيّ، قال: لَقِيَ ابن عباس كعبًا بعرفة، فسأله عن شيء، فَكَبَّرَ كعبٌ حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم، فقال له كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه، هكذا في سياق الترمذيّ، وعند عبد الرزاق من هذا الوجه: فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم نقول: إن محمدًا رأى ربه مرتين، فكَبَّر كعب، وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد، فكلّم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين، قال مسروق: فدخلت على عائشة، فقلت: هل رأى محمد ربه … الحديث، ولابن مردويه من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن الحارث بن نَوْفل، عن كعب مثله، قال - يعني الشعبيّ -: فأتى مسروق عائشة، فذكر الحديث، فظهر بذلك سبب سؤال مسروق لعائشة ﵂ عن ذلك، قاله في "الفتح" (٢).
(قَالَ: كُنْتُ مُتَكِئًا) قال الأبيّ ﵀: يحتمل أنه لعذر. انتهى (٣).
قال الجامع عفا الله عنه: لا حاجة إلى هذا الاحتمال، لأن الاتّكاء من الأمور المباحة، فهي جائزة بدون عذر، فقد كان النبيّ ﷺ يجلس متّكئًا، فقد ثبتٌ في "الصحيحين" حديث أبي بكرة ﵁: وكان ﷺ متّكئًا، فجلس، فقال: "ألا وقول الزور"، فما زال يكرّرها، وإنما كره الاتّكاء في حال الأكل، فقال: "لا آكل متّكئًا"، رواه البخاريّ، وقد فُسّر المتكئ هنا بالجالس المتمكّن في جلوسه، كالذي يتربّع (٤)، والله تعالى أعلم.
(١) راجع: "تهذيب الكمال" ٢٧/ ٤٥٢ - ٤٥٤.
(٢) "الفتح" ٨/ ٤٧٢ - ٤٧٣.
(٣) "شرح الأبيّ" ١/ ٣٢٧.
(٤) راجع: "النهاية" ١/ ١٩٣.