16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أبي بكر ﵁، وحارب، ثم رجع، وأسلم، وحضر بعض الفتوح في عهد عمر ﵁، وله مع عمر قصةٌ (١)، وفيها ما يدلّ على جفائه.
والحديث الذي فيه أنه "أحمق مطاع" أخرجه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعيّ قال: "جاء عيينة بن حصن إلى النبيّ ﷺ، وعنده عائشة، فقال: من هذه؟ قال: أم المؤمنين، قال: ألا أنزل لك عن أجمل منها؟ فغضبت عائشة، وقالت: من هذا؟ قال: هذا أحمق مطاع" (٢).
ووصله الطبرانيّ من حديث جرير، وزاد فيه: "اخرج، فاستأذن، قال: إنها يمين عليّ أن لا أستأذن على مضريّ"، وعلى تقدير أن يُسَلَّم له ذلك، وللقاضي قبله في عيينة، لا يُسَلَّم له ذلك في مخرمة بن نوفل. انتهى (٣).
(١) أشار به إلى ما أخرجه البخاريّ في "التفسير"، فقال:
(٤٣٦٦) - حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس ﵄ قال: قَدِم عيينة بن حِصن بن حُذيفة، فنزل على ابن أخيه الْحُرّ بن قيس، وكان من النفر الذين يُدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر، ومشاورته، كهولًا كانوا، أو شُبّانًا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحرّ لعيينة، فأَذِن له عمر، فلما دخل عليه، قال: هِيْ يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر، حتى هَمّ به، فقال له الحرّ: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافًا عند كتاب الله. انتهى.
(٢) وقال أبو عمر بن عبد البرّ في "الاستيعاب" ٣/ ١٢٥٠: وفي غير هذه الرواية في هذا الخبر أنه دخل على رسول الله ﷺ بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ: "وأين الإذن؟ " فقال: ما استأذنت على أحد من مضر، وكانت عائشة مع النبيّ ﷺ جالسةً، فقال: من هذه الحميراء؟ فقال: "أم المؤمنين" قال: أفلا أنزل لك عن أجمل منها؟ فقالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟ قال: "هذا أحمق مطاع، وهو على ما تَرَيْن سيّد قومه". انتهى.
(٣) "الفتح" ١٣/ ٥٨٢.