16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
مندوب إليه، مُرَغَّب فيه على الجملة، لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٤٣]، ولقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية [الشورى: ٤٠]، وقوله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، وقوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ الآية [البقرة: ٢٣٧]، ولقوله ﷺ: "ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا" (١)، وقوله: "تعفو عمن ظلمك، وتعطي مَن حَرَمك، وتَصِل من قطعك" (٢)، ونحوه كثير. انتهى، والله تعالى أعلم (٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٩) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ، وَالتَّوَاضُعِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٦٩] (٢٥٨٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد المذكور قبله، فلا حاجة إلى إعادة الكلام فيه، فتنبّه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا) نافية، (نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ) "من" زائدة، أو تبعيضية، أو بيانية؛ أي: ما نقصت صدقة مالًا، أو بعضَ مال، أو شيئًا من مال، بل تزيد أضعاف ما يُعطَى منه، بأن ينجبر بالبركة
(١) رواه مسلم برقم (٢٥٨٨).
(٢) رواه البزّار، وقال الهيثميّ: وفيه سليمان بن داود اليماميّ: متروك. انتهى. "مجمع الزوائد" ٨/ ١٥٤.
(٣) "المفهم" ٦/ ٥٦٨.