16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقال الفيّوميّ ﵀: نَتُنَ الشّيءُ بالضّم نُتُونَةً، ونَتَانَةً، فهو نَتِينٌ، مثلُ قَرِيب، ونَتَنَ نَتْنًا، من باب ضَرَب، ونَتِنَ يَنْتَنُ، فهو نَتِنٌ، من باب تَعِبَ، وأَنْتَنَ إِنْتَانًا، فهو مُنْتِنٌ، وقد تُكسر الميم للإتباع، فيقال: مِنْتِنٌ، وضمّ التاء إتباعًا للميم قليلٌ. انتهى (١).
وقوله: (قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ) هو إسحاق شيخه الثاني، (فِي رِوَايَتِهِ: عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) بيّن به أن إسحاق بن منصور قال في روايته: "عمرو" هو ابن دينار، فعمرو مبتدأ، خبره قوله: "قال: سمعت جابرًا"؛ يعني: أنه صرّح بسماع عمرو من جابر، وأما إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع فعنعنا، وقالا: عن عمرو، عن جابر، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية معمر، عن عمرو بن دينار ساقها عبد الرزّاق في "مصنّفه" مقرونًا بابن عيينة، فقال:
(١٨٠٤١) - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في غَزَاة، فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاريّ: يا للأنصار، وقال المهاجريّ: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله ﷺ، فقال: "ما بال دعوى الجاهلية"، فأخبروه بالذي كان، فقال النبيّ ﷺ: "دَعُوها، فإنها منتنة"، قال: وكان المهاجرون لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينة أقلّ من الأنصار، ثم إن المهاجرين كَثُروا بعدُ، فسمع بذلك عبد الله بن أُبَيّ، قال: "قد فعلوها؟ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذلّ". انتهى (٢).
قال في "الفتح": قوله: "ثم إن المهاجرين كَثُروا بعدُ" هذا مما يؤيِّد تقدّم القصة، ويوضح وَهْمَ من قال: إنها كانت بتبوك؛ لأن المهاجرين حينئذ كانوا كثيرًا جدًّا، وقد انضافت إليهم مُسْلِمة الفتح في غزوة تبوك، فكانوا حينئذ أكثر من الأنصار، والله أعلم. انتهى (٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٩٢.
(٢) "مصنَّف عبد الرزاق" ٩/ ٤٦٨.
(٣) "الفتح" ١٠/ ٧٠٩.