16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال: حدّثني أبو سعيد المقبريّ، قال: حدّثني أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تُفطر، وتُفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صُمْتَهما، قال: "أيُّ يومين؟ " قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: "ذانك يومان، تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأُحِبّ أن يُعرَض عملي، وأنا صائم". انتهى (١). وهو حديث صحيح.
وأخرج الطبرانيّ عن جابر ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فمن مستغفر، فيغفرَ له، ومن تائب، فيتابَ عليه، ويرَدّ أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا"، قال ابن المنذر: رواه الطبرانيّ، ورواته ثقات (٢).
فهذه الأحاديث، وإن تُكُلِّم في بعضها فإنها تشهد لحديث الباب.
والحاصل أن الحديث صحيح، فتأمل بالإنصاف، وقد أجاد الشيخ ربيع المدخلي في كتابه "بين الإمامين" (٣)، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٢٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِر، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْن، يَوْمَ الاثْنَيْن، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اْترُكُوا -أَوِ ارْكُوا- هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامريّ، أبو محمد البصريّ، ثقة [١١] (ت ٢٤٥) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٣٩.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: ("تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ) قال الطيبيّ ﵀: المعروض عليه هو الله
(١) "سنن النسائي (المجتبى") ٤/ ٢٠١.
(٢) "الترغيب والترهيب" ٢/ ٧٩.
(٣) راجع: "بين الإمامين: مسلم والدارقطنيّ" ص ٣٩٤ - ٣٩٩.