16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الروايتان. انتهى (١).
وقال الأبّيّ ﵀: قوله: "نساؤه من أهل بيته … إلخ"؛ يعني: أن نساءه من أهل مسكنه، ولسن المراد، وإنما أهل بيته: أهله وعَصَبته الذين حُرموا الصدقة بعده؛ أي: الذين مَنَعتهم خلفاء بني أميّة صَدَقته التي خصّه الله ﷾ بها، وكانت تُفرّق عليهم في أيامه، وأيام الخلفاء الأربعة؛ لقوله: وزيد كان عاش حتى أدرك ذلك؛ لأنه تُوفّي سنة ثمان وستّين.
ويَحْتَمِل أنه يعني: الذين حُرموا الصدقة التي هي أوساخ الناس، وقد جاء ذلك عن زيد مفسّرًا في غير هذا، وقيل: من آل محمد؟ قال: الذين لا تحلّ لهم الصدقة، آل عليّ، وآل عَقِيل، وآل جعفر، وآل عبّاس. وهو حجة لمالك في قَصْره المنع علي بني هاشم؛ لأنه لم يذكر سواهم، وأدخل الشافعيّ معهم بني المطّلب؛ لحديث: "إنما نحن وبنو المطّلب شيء واحد" (٢)، ومال إليه بعض شيوخنا، وقال بعض أصحابنا: هم بنو قصيّ، وقيل: قريش كلها، وتقدّم ذلك في "الزكاة". انتهى كلام الأبيّ ﵀ (٣).
قال الجامع عفا الله عنه: قد أسلفنا في "كتاب الزكاة" أن الراجح في هذه المسألة هو الذي ذهب إليه الشافعيّ ﵀، من أنهم بنو هاشم، وبنو المطّلب؛ لقوة دليله، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
(قَالَ) حصين (وَمَنْ هُمْ؟) أهل بيته ﷺ، (قَالَ) زيد (هُمْ آل عَلِيِّ) بن أبي طالب، (وَآل عَقِيلِ) بن أبي طالب، (وَآل جَعْفَرِ) بن أبي طالب، (وَآلُ عَبَّاسِ) بن عبد المطّلب عم النبيّ ﷺ. (قَالَ) حصين (كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ) زيد (نَعَمْ) حُرمت الصدقة عليهم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث زيد بن أرقم ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
(١) "شرح النوويّ" ١٥/ ١٨٠.
(٢) أخرجه البخاريّ بلفظ: "إنما بنو هاشم، وبنو المطّلب شيء واحد".
(٣) "شرح الأبيّ" ٦/ ٢٢٦.