16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الإبل، قال أبو عبيد: النَّعَمُ: الْجِمال فقط، ويؤنث، ويذكَّر، وجَمْعه نُعْمَانٌ، مثل حَمَل وحُمْلان، وأَنْعَامٌ أيضًا، وقيل: النَّعَمُ: الإبل خاصّةً، والأَنْعَامُ: ذوات الْخُفّ، والظلف، وهي الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: تُطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا انفردت الإبل فهي نَعَمٌ، وإن انفردت البقر، والغنم لم تسمَّ نَعَمًا. انتهى (١).
وإنما خصّ حُمْر النعم؛ لأنها أعزّ أنفس الأموال عند العرب، والله تعالى أعلم.
ثم ذكر الخصلة الأولى، وهي كونه من النبيّ ﷺ بمنزلة هارون من موسى ﵇ فقال ﵀.
(سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ)؛ أي: لعليّ ﵁، (خَلَّفَهُ) بتشديد اللام، وفي بعض النُّسخ: "وقد خلّفه"، وفي أخرى: "وخلّفه"، والمعنى: تركه بعد ذهابه في أهله، وعلى المدينة، (فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ) تقدّم أنها غزوة تبوك في السنة التاسعة، (فَقَالَ لَهُ) ﷺ (عَلِيٌّ) ﵁ (يَا رَسُولَ الله، خَلَّفْتَنِي)؛ أي: تركتني بعدك، يَحتمل أن يكون إخبارًا بذلك على سبيل التحسّر، والتحزّن، ويَحتمل أن يكون بتقدير همزة الاستفهام، (مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟)؛ أي: مع الضعفاء الذين عَذَرَهم الله تعالى عن الجهاد، وأنا في الأقوياء الذين لا عُذر لهم، (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) ﵇ (إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي؟ ") إذ أنا خاتم الأنبياء، كما قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
ثم ذكر الخصلة الثانية، كونه يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فقال:
(وَسَمِعْتُهُ) ﷺ (يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ)؛ أي: يوم غزوة خيبر بوزن جعفر، مدينة كبيرة على ثمانية بُرُد من المدينة إلى جهة الشام، غزاها ﷺ في المحرّم سنة سبع، فحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فَتَحها في صفر، وقد تقدّم البحث فيها مستوفًى في "كتاب الجهاد".
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦١٣ - ٦١٧.