16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (ومنها): بيان انقطاع الوحي عن رسوله الله ﷺ بعد نزول قوله ﷿: ﴿اقْرَأْ﴾.
٢ - (ومنها): جواز تحدّث الإنسان بما حصل له من المِحن بعد زوالها؛ شكرًا لله تعالى.
٣ - (ومنها): بيان أن أوّل ما نزل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [المدثر: ١] بعد نزول ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، وهذا هو الصواب؛ لأن حديث عائشة ﵂ نصّ صريح في ذلك.
٤ - (ومنها): جواز رفع البصر إلى السماء عند وجود حادث من قبلها، وقد ترجم له البخاريّ في "كتاب الأدب"، ويدل عليه قوله ﷿: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨)﴾ [الغاشية: ١٧ - ١٨]، فقد حثّ الله ﷾ على النظر إلى السماء، والتفكّر فيها.
وفيه ردّ على من كره ذلك، كما أخرجه الطبريّ عن إبراهيم التيميّ، وعن عطاء السلميّ أنه مكث أربعين سنة لا ينظر إلى السماء تخشّعًا، وهذا تنطّع غير مرضيّ، فإن هدي النبيّ ﷺ خلافه، فقد كان يرفع رأسه إلى السماء كما في هذا الحديث، وكما في رفعه عند قراءته ﷺ في الليل لآية ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] الآيات، وغير ذلك، ويُعتذر عن عطاء وغيره بأنه لم تصل إليه هذه السنّة، والله تعالى أعلم.
نعم يُستثنى من ذلك رفع البصر إلى السماء في الصلاة؛ لثبوت النهي عنه، فقد أخرج البخاريّ، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ: "ما بال أقوام يَرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم"، فاشتَدّ قوله في ذلك حتى قال: "لَيَنْتَهُنّ عن ذلك، أو لَتُخطَفَنّ أبصارهم".
وأخرج المصنّف، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لَيَنْتَهِيَنّ أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء، أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم".
ورَوَى ابن السنيّ بإسناد ضعيف، عن ابن مسعود ﵁ قال: "أُمِرنا أن لا نُتْبع أبصارنا الكواكب إذا انقَضَّت".