16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
واختلفوا في الواحدة، وهي: عِضَهٌ بكسر العين، فقيل: بالهاء، وهي أصلية أيضًا، ومنهم من يقول: اللام في الواحدة محذوفة، وهي واو، والهاء للتأنيث عوضًا عنها، فيقال: عِضَةٌ، كما يقال: عِزَةٌ، وشَفَةٌ، قال: والأصل عِضَوَةٌ، ومنهم من يقول: اللام المحذوفة هاء، وربما ثبتت مع هاء التأنيث، فيقال: عِضَهَةٌ، وزانُ عِنَبَة. انتهى (١).
(فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَة) وفي رواية البخاريّ: "فنزل رسول الله ﷺ تحت سَمُرة"؛ أي: شجرة كثيرة الورق، وفي رواية معمر: "فاستظل بها"، ويُفسِّره ما في رواية يحيى بن أبي كثير الماضية في "الصلاة": "كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبيّ ﷺ. (فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا) قال المجد ﵀: "الغُصْن بالضمّ: ما تشعّب من ساق الشجر، دِقاقُها، وغِلاظها، والصغيرة بهاء، جَمْعه: غُصُونٌ، وغِصَنَةٌ، وأغصانٌ". انتهى (٢). (قَالَ) جابر (وَتَفَرَّقَ النَّاسُ)؛ أي: الصحابة الذين غزوا معه ﷺ، (فِي الْوَادِي) حال كونهم (يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ) ليقيلوا تحت ظلّها، قال القرطبيّ ﵀: فيه جواز افتراق العسكر في النزول إذا أَمِنوا على أنفسهم، وكأنهم قد أجهدهم التعب والحر، فقالوا مستظلين بالشجر.
(قَالَ) جابر (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ رَجُلًا) قال النوويّ: قال العلماء هذا الرجل اسمه غَوْرث -بغين معجمة، وثاء مثلثة- والغين مضمومة، ومفتوحة، وحَكَى القاضي الوجهين، ثم قال: الصواب الفتح، قال: وضَبَطه بعض رواة البخاري بالعين المهملة، والصواب المعجمة، وقال الخطابيّ: هو غُويرث، أو غورث على التصغير، والشك، وهو غورث بن الحارث، قال القاضي، وقد جاء في حديث آخر مثل هذا الخبر، وسُمِّي الرجل فيه دعثورًا. انتهى (٣).
وقال في "الفتح": وغَوْرَث وزن جَعْفر، وقيل: بضم أوله، وهو بغين معجمة، وراء، ومثلّثة، مأخوذ من الْغَرْث، وهو الجوع، ووقع عند الخطيب
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٤١٥.
(٢) "القاموس المحيط" ص ٩٥٠.
(٣) "شرح النوويّ" ١٥/ ٤٤ - ٤٥.