16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن (كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيْهِمَا)؛ أي: يحدث بحديث: "لا عدوى"، وحديث: "لا يورد ممرض على مُصِحّ"، ووقع في معظم النُّسخ بلفظ: "كلتيهما" بالتأنيث، بتأويله بالقصّة، أو الواقعة، وقال النوويّ ﵀: قوله: "كلتيهما" كذا هو في جميع النسخ "كلتيهما" بالتاء، والياء مجموعتين، والضمير عائد إلى الكلمتين، أو القصتين، أو المسألتين، ونحو ذلك. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: في جميع النسخ: لعله يريد النسخ التي اطلع عليها، وإلا فقد أثبت في النسخة الهنديّة اللفظين: "كلتيهما"، و"كليهما"، فلذا أثبتُّه هنا، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَمَتَ)؛ أي: سكت، وترك التحديثَ (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (بَعْدَ ذَلِكَ)؛ أي: بعد تحديثه بهما، (عَنْ قَوْلِهِ: "لا عَدْوَى"، وَأَقَامَ)؛ أي: ثبت عَلَى التحديث بحديث "لا يورد ممرض عَلَى مُصِحِّ"، وقوله: ("أَنْ) مخفّفة من "أنّ "المشدّدة، واسمها ضمير شأن محذوف؛ أي: أنه لا يورد … إلخ، قال في "الخلاصة":
وَإِنْ تُخَففْ "أَنَّ" فَاسْمُهَا اسْتَكَنّْ … وَالْخَبَرَ اجْعَلْ جُمْلَةً مِنْ بَعْدِ "أَنْ"
وَإِنْ يَكُنْ فِعْلًا وَلَمْ يَكُنْ دُعَا … وَلَمْ يَكُنْ تَصْرِيفُهُ مُمْتَنِعَا
فَالأَحْسَنُ الْفَصْلُ بِـ "قَدْ" أَوْ نَفْيٍ أوْ … تَنْفِيسٍ أَوْ "لَوْ" وقَلِيلٌ ذِكْرُ "لَو"
(لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"، قَالَ) أبو سلمة (فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ) -بضمّ الذال المعجمة، وبموحّدتين- هو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن ذُباب الدَّوْسيّ المدنيّ، صدوقٌ يَهِم من الخامسة، مات سنة (١٤٦) تقدّم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥٤/ ١٥٢٩. (وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثَنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ)؛ أي: حديث: "لا يورد … إلخ" (حَدِيثًا آخَرَ، قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ) الآن، (كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا عَدْوَى"، فَأَبَى)؛ أي: امتنع (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ)؛ يعني: أنه نسيه (وَ) ثبت على الثاني، فـ (قَالَ: "لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى
(١) "شرح النوويّ" ١٤/ ٢١٧.