Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
بمقاومة الداء، فأمره بمعاودة سقيه، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء، بَرَأ بإذن الله تعالى، قاله في "الفتح" (١). وقال القرطبيّ ﵀: قوله ﷺ: "اسقه عسلًا" قد اعتَرَض بعضُ زنادقة الأطباء على هذا، فقال: قد أجمعت الأطباء على أن العسل يُسهل، فكيف يوصف لمن به الإسهال؟!. فجوابه: أن يقال: إن هذا الطعن صدر عن جهل بأدلة صدق النبيّ ﷺ، وبصناعة الطبّ. أما الأول: فلو نظر في معجزاته ﷺ نظرًا صحيحًا لعلم على القطع أنه يستحيل عليه الكذب، والخلف، ومن حصل له هذا العلم فحقّه شرعًا وعقلًا؛ إذا وجد من كلامه ما يقصر عن إدراكه أن يَعلَم أن ذلك القول حقّ في نفسه، وأن يضيف القصور إلى نفسه، فإنْ أرشده هذا الصادق إلى فعل ذلك الشيء على وجه، فيستعمله على الوجه الذي عيَّنه، وفي المحل الذي أمره بعقد نيَّة، وحسن طويَّة؛ فإنَّه يرى منفعته، ويدرك بركته، كما قد اتَّفَق لصاحب هذا العسل، وإن لم يعيَّن له كيفية، ولا وجهًا، فسبيل العاقل ألا يُقْدِم على استعمال شيء حتى يعرف كيفية العمل به، فليبحث عن وجه العمل اللائق بذلك الدواء، فإذا انكشف له ذلك فهو الذي أراده الصادق، وهذا البحث إنما يكون مع العلماء بالطبّ من المسلمين الموثوق بعلمهم، وصحَّة تجربتهم. وأما جهل هذا الطاعن بصناعة الطبّ، فقد جازف في النقل حيث أطلق في موضع التقييد، وحَكَى إجماعًا لا يصح له، وبيان ذلك بما قاله الإمام أبو عبد الله، قال: ينبغي أن يُعْلَم أن الإسهال يَعْرِض من ضروب كثيرة؛ فمنها: الإسهال الحادث عن التُّخم، والهيضات، والأطباء مجمعون في مثل هذا على أن علاجه بأن تترك الطبيعة وفِعْلها، وإن احتاجت إلى مُعِين على الإسهال أعينت ما دامت القوة باقية، فأما حَبْسها: فضرر، فإذا وضح هذا؛ قلنا: فيمكن
(١) "الفتح" ١٣/ ١١٥، كتاب "الطبّ" رقم (٥٧١٦).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies