16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
المراد به بالأصل فهو استعماله في البدن حقيقةً، كما تقدم، والله أعلم. انتهى.
(المسألة الرابعة): قال الإمام ابن القيّم ﵀: ذكر أبو نعيم وغيره من حديث أنس ﵁ يرفعه: "إذا حُمّ أحدكم، فليرشّ عليه الماء البارد ثلاث ليال، من السَّحَر" (١).
وفي "سنن ابن ماجه" عن أبي هريرة ﵁ يرفعه: "الحمى كير من كير جهنم، فنحّوها عنكم بالماء البارد" (٢).
وعن الحسن، عن سمرة ﵁ يرفعه: "الحمى قطعة من النار، فأبردوها عنكم بالماء البارد، وكان رسول الله ﷺ إذا حُمَّ دعا بقربة من ماء، فأفرغها على رأسه، فاغتسل". انتهى" (٣).
وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب، أو أم المسيّب، فقال: "ما لك يا أم السائب، أو يا أم المسيّب تُزفزفين؟ " قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: "لا تسبي الحمى، فإنها تُذهب خطايا بني آدم، كما يُذهب الكير خَبَث الحديد".
وفي "سنن ابن ماجه": من حديث أبي هريرة ﵁ قال: ذُكرت الحمى عند رسول الله ﷺ، فسبّها رجل، فقال رسول الله ﷺ: "لا تسبّها، فإنها تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الحديد" (٤).
قال: لَمّا كانت الحمّى يتبعها حمية عن الأغذية الرديئة، وتناول الأغذية، والأدوية النافعة، وفي ذلك إعانة على تنقية البدن، ونفي أخباثه، وفضوله،
(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٤/ ٢٠٠ وصححه، ووافقه الذهبيّ، وقال في "الفتح": سنده قويّ.
(٢) رواه ابن ماجه (٣٤٧٥) وقال البوصيريّ: إسناده صحيح.
(٣) قال الهيثميّ في "مجمع الزائد" ٥/ ٩٤: رواه الطبرانيّ، والبزّار، وفيه إسماعيل بن مسلم: متروك. انتهى.
(٤) رواه ابن ماجه (٣٤٦٩) وفي سنده موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، لكن يقوّيه حديث مسلم المذكور قبله، فتنبّه.