16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الأمّة مُحِقّ، فإجماعهم حقّ، ويفيد هذا المعنى قوله ﷿: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ [الأعراف: ١٨١]، قاله القرطبيّ ﵀ (١).
وقال النوويّ رحمه الله تعالى: وهو أصح ما استُدِلَّ به من الحديث على كون الإجماع حجةً، وأما حديث: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، فضعيف (٢). انتهى (٣).
٦ - (ومنها): أن فيه معجزةً ظاهرةً للنبيّ ﷺ، فإنّ هذا الوصف ما زال - بحمد الله تعالى - من زمن النبيّ ﷺ إلى الآن، ولا يزال - بفضل الله تعالى - حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث (٤). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في المراد بهذه الطائفة:
قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: قد اختلف العلماء في من هذه الطائفة؟، وأين هم؟، فقال عليّ ابن المدينيّ: هم العرب، واستدلّ برواية من روى: "وهم أهل الغرب"، وفسّر "الغرب" بالدلو العظيمة. وقيل: أراد بالغرب أهل القوّة، والشدّة، والحدّ، وغرب كلّ شيء حدّه. وقيل: أراد به غرب الأرض، وهو ظاهر حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁ وقال فيه: "لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ في المغرب حتى تقوم الساعة"، ورواه عبد بن حميد، وقال فيه: "لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحقّ حتى تقوم الساعة، أو يأتي
(١) "المفهم" ٣/ ٧٦٤ "كتاب الجهاد".
(٢) هذا الحديث ضعيف، رواه ابن ماجه في "سننه" برقم (٣٩٥٠)، وابن أبي عاصم في "السنّة" رقم (٨٤)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" ١٣٣، واللالكائيّ في "أصول أهل السنة" ١/ ١٠٥ - ٦٥٣ عن معان بن رفاعة السلاميّ، عن أبي خلف الأعمى، عن أنس مرفوعًا، وهو إسناد واهٍ بمرّة، إذ أبو خلف الأعمى متروك، ورماه ابن معين بالكذب. وقال الدارقطنيّ في "الأفراد": تفرّد بهذا الحديث. ومعان بن رفاعة ليّن الحديث. وأخرجه أبو نُعيم في "أخبار أصبهان" ٢/ ٢٠٨ وهو ضعيف أيضًا فيه عللٌ، قد أجاد الشيخ الألبانيّ رحمه الله تعالى في "السلسلة الضعيفة" ٦/ ٤٣٦ رقم (٢٨٩٦)، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
(٣) "شرح مسلم" ١٣/ ٦٧.
(٤) "شرح مسلم" ١٣/ ٦٧.