16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٧ - (ومنها): جواز الإغلاظ في القول والعتاب إذا كان قَصْده الخير، فإن عمر ﵁ قال: "قد عرفناك يا سودة"، وكان شديد الغيرة، لا سيما في أمهات المؤمنين ﵅.
٨ - (ومنها): جواز وعظ الرجل أمه في الدِّين؛ لأن سودة من أمهات المؤمنين.
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا قيّد في "الفتح" بكون المرأة أمّه في الدين، ولا دليل على هذا التقييد، بل كلّ امرأة أخلّت بواجب الشريعة يجب أن يعظها رجل، سواء كانت مَحْرَمه، أم غير محرمه، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقيّدًا بالمحارم فقط، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
٩ - (ومنها): بيان أن النبيّ ﷺ كان ينتظر الوحي في الأمور الشرعية؛ لأنه لم يأمرهنّ بالحجاب، مع وضوح الحاجة إليه، حتى نزلت الآية، وكذا في إذنه لهنّ بالخروج (١).
١٠ - (ومنها): أن في قول عمر ﵁: "احجُب نساءك" التزام النصيحة لله ﷿، ولرسوله ﷺ، وكان ﷺ يعلم أن حَجْبهن خير من غيره، لكنه كان يترقب الوحي، بدليل أنه لم يوافق عمر حين أشار عليه بذلك، وكان ذلك من عادة العرب.
١١ - (ومنها): ما قال القاضي عياض ﵀: فَرْضُ الحجاب مما اختُصَّ به أزواجُ النبيّ ﷺ، فهو فرض عليهنّ بلا خلاف في الوجه، والكفين، فلا يجوز لهنّ كشف ذلك لشهادة، ولا غيرها، ولا يجوز لهنّ إظهار شخوصهنّ، وإن كنّ مستترات، إلا ما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقد كنّ إذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب، وإذا خرجن حَجَبن، وسَترن أشخاصهنّ، ثم استدَلّ بما في "الموطأ" أن حفصة لمّا توفي عمر ﵄ سترها النساء عن أن يُرَى شخصها، وأن زينب بنت جحش جُعلت لها القبة فوق
(١) "الفتح" ١/ ٤٣٢، كتاب "الوضوء" رقم (١٤٧).