Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
قال الجامع عفا الله عنه: "برّةُ"، و"فَجَارِ" علمان من أعلام الأجناس، فبرّة بمعنى البرّ، وفَجَار بمعنى الفجور، وعَلَم الجنس كعلم الشخص في اللفظ، وكالنكرة في المعنى، وقد ذَكر ابن مالك هذا في "الخلاصة" بقوله: وَوَضَعُوا لِبَعْضِ الأجْنَاسِ عَلَمْ … كَعَلَمِ الأَشْخَاصِ لَفْظًا وَهْوَ عَمّْ مِنْ ذَاكَ أُمُّ عِرْيَطٍ لِلْعَقْرَبِ … وَهَكَذَا ثُعَالَةٌ لِلثَّعْلَبِ وَمِثْلُهُ بَرَّةُ لِلْمَبَرَّهْ … كَذَا فَجَارِ عَلَمٌ لِلْفَجَرَهْ (وَكَانَ) ﷺ (يَكْرَهُ) بفتح أوله، وثالثه، من باب تَعِبَ كُرْهًا بضمّ الكاف، وفتحها: ضدّ أحبّ، (أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ) قال القرطبيّ ﵀: وأما تغييره ﷺ بَرَّة فلوجهين: أحدهما: أنه كان يَكره أن يقال: خرج من عند برَّة؛ إذ كانت المسمَّاة بهذا الاسم زوجته، وهي التي سمَّاها جويرية. والثاني: لِمَا فيه من تزكية الإنسان نفسه، فهو مخالف لقوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، ويجري هذا المجرى في المنع، ما قد كثر في هذه الدِّيار من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية؛ كزكيّ الدِّين، ومحيي الدِّين، وما أشبه ذلك من الأسماء الجارية في هذه الأزمان التي يُقْصَد بها المدح، والتزكية، لكن لمّا كثُرت قبائح المسمَّين بهذه الأسماء في هذا الزمان ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها، فصارت لا تفيد شيئًا من أصل موضوعاتها، بل ربما يسبق منها في بعض المواضع، أو في بعض الأشخاص نقيض موضوعها، فيصير الحال فيها كالحال في تسمية العرب: المهلكة بالمفازة، والحقير بالجليل، تجمُّلًا بإطلاق الاسم مع القطع باستقباح المسمَّى. ومن الأسماء ما غيَّره النبيّ ﷺ مع حُسن معناه وصِدقه على مسمَّاه، لكن مَنَع منه الشرع حمايةً واحترامًا لأسماء الله تعالى وصِفاته ﷿ عن أن يتسمَّى أحد بها، ففي كتاب أبي داود عن هانئ بن يزيد: أنه لمّا وَفَد على رسول الله ﷺ المدينة مع قومه سمعهم يَكنُونه بأبي الْحَكَم، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: "إن الله ﷿ هو الْحَكَم، وإليه الْحُكْم، فلمَ تكنَّى أبا الحكم؟ "، قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ: "ما أحسن هذا"، قال: "ما لك من الولد؟ "، قال: لي شُريح،

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies