16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وهذا في حقّ الكافر ظاهر أيضًا، وأما في حقّ المؤمن فمحمول على التغليظ أيضًا، والله تعالى أعلم.
وقوله: ("شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ") "خُمُرًا" بضمّ الخاء، والميم، ويجوز إسكانها: جمع خمار بالكسر، وهو ما يوضع على رأس المرأة، وقوله: "بين نسائك" ويأتي بلفظ: "بين الفواطم"، وهنّ: فاطمة بنت النبيّ ﷺ، وفاطمة بنت أسد أم عليّ، وفاطمة بنت حمزة ﵃، وفيه دليل على جواز لبس النساء الحرير، وهو مجمع عليه اليوم، وإن كان فيه خلاف بين السلف، كما أسلفنا تحقيقه في المسائل المذكورة في شرح حديث البراء ﵁ أول الباب، ولله الحمد والمنّة.
وقوله: (وَقَدْ قُلْتَ بِالأَمْسِ … إلخ) هذا ظاهر أن القصّة وقعت خلال يومين متتالين، ويَحْتَمِل أن يكون مجازًا عما مضى من الوقت القريب، ويدلّ عليه ظاهر قوله في الرواية التالية بلفظ: "فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ"، والله تعالى أعلم.
وقوله: (لِتُصِيبَ بِهَا)؛ أي: لتنال بسبب بيعها مالًا تتنفع به.
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنف ﵀، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٩٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أبُو الطَّاهِر، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، تُبَاعُ بِالسُّوق، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِه، فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيد، وَللْوَفْد، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ"، قَالَ: فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ"، أَو: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ"، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَبِيعُهَا، وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ").