16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وفي رواية سالم الآتية: "ابتع هذه، فتجمّل بها"، وكأن عمر ﵁ أشار بشرائها، وتمنّاه.
(فَلَبِسْتَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) فيه استحباب التجمل، وحسن الهيئة للجمعة، ووجه ذلك أن عمر ﵁ أشار على النبيّ ﷺ بالتجمل للجمعة، فلم يُنكر عليه، وإنما أنكر التجمل بالحرير، فدلّ على أن التجمل بما يحلّ لُبسه من أنواع الحُلَل مستحب.
وقال السنديّ ﵀: وفي قول عمر ﵁ هذا دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهورًا بينهم، مطلوبًا؛ كالتجمّل للوفود، وقد قرّره النبيّ ﷺ على ذلك، وإنما ردّه من حيث إن الحرير لا يليق به. انتهى.
(وَللْوَفْدِ) قيل: الوفد: الرُّكبان المكرمون، يقال: وَفَدَ فلان يَفِدُ، وِفَادةً: إذا خرج إلى مَلِك، أو أمير. والوَفْدُ اسم جَمْع، وقيل: جمعٌ، وأما الوفود، فجَمْع وافد. أفاده في "اللسان".
وفي رواية سالم الآتية: "فتجمّل بها للعيد وللوفد".
وفي رواية جرير بن حازم، عن نافع الآتية: "فلبستها لوفود العرب إذا قَدِموا عليك"، وفي رواية النسائيّ: "فتجمّل بها لوفود العرب، إذا أتوك، وإذا خطبت الناس في يوم عيد وغيره … ".
قال في "الفتح": وكأنه خصّه بالعرب؛ لأنهم كانوا إذ ذاك الوفودَ في الغالب؛ لأن مكة لَمّا فُتحت بادر العرب بإسلامهم، فكانت كلّ قبيلة تُرسل كُبراءها لِيُسْلموا، ويتعلّموا، ويرجعوا إلى قومهم، فيدعوهم إلى الإسلام، ويعلّموهم. انتهى (١).
(إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟) - بفتح القاف، وكسر الدّال -، يقال: قَدِمَ من سفره، كعَلِم، قُدُومًا، وقِدْمانًا - بالكسر -: رجع، فهو قادم. أفاده في "القاموس". وفي رواية للنسائيّ: "إذا أتوك".
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) وفي رواية جرير بن حازم الآتية: "إنما يلبس الحرير في الدنيا"، (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ") "الخَلَاق" - بفتح
(١) "الفتح" ١٣/ ٣٢٥، كتاب "اللباس" رقم (٥٨٤١).