16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
والتَقْمتُهُ: أكلته بسرعة، ويُعَدّى بالهمزة والتضعيف، فيقال: لقَّمْتُهُ الطعامَ تَلْقِيمًا، وألقَمْتُهُ إياه إلقامًا، فَتَلقَّمَه تَلَقُّمًا، وأَلْقَمْتُهُ الحجرَ: أسْكَتُّهُ عند الخصام، واللَّقَمُ بفتحتين: الطريق الواضح. انتهى (١).
(فَلْيَأْخُذْهَا، فَلْيُمِطْ) بضمّ الياء، من الإماطة، وهو الإزالة، وقال النوويّ ﵀: أمّا يُمِطْ فبضم الياء، ومعناه: يزيلُ، ويُنَحِّي، وقال الجوهريّ: حَكَى أبو عبيد: ماطه، وأماطه: نَحّاه، وقال الأصمعيّ: أماطه، لا غير، ومنه إماطة الأذي، ومِطْت أنا عنه؛ أي: تنحيت. انتهى (٢).
أي: فليُزِل (مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى) المراد بالأذى هنا: المستقذَر، من غبار، وتراب، وقذًى، ونحو ذلك، وأما إذا كان نجاسة، فلا بدّ من غسله. (وَلْيَأْكُلْهَا) قال القرطبيّ ﵀: هذا أمرٌ على جهة الاحترام لتلك اللقمة، فإنَّها من نِعَم الله تعالى، لم تصل للإنسان حتى سَخّر الله فيها أهل السموات والأرض (٣).
(وَلَا يَدَعْهَا)؛ أي: لا يتركها (لِلشَّيْطَانِ)؛ يعني: أنه إذا تركها، ولم يرفعها فقد مكَّن الشيطان منها؛ إذ قد تكبَّر عن أخذها، ونسي حق الله تعالى فيها، وأطاع الشيطان في ذلك، وصارت تلك اللقمة مناسبة للشيطان؛ إذ قد تكبَّر عليها، وهو متكبِّر، فصارت طعامه، وهذا كله ذمٌّ لحال التارك، وتنبيهٌ على تحصيل غرض الشيطان من ذلك، قاله القرطبيّ ﵀ (٤).
(وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ) - بكسر الميم، وتُفتح -، وكمِنْبَرٍ: الذي يُتمسّح به، وتندّل به، وتمندل: تمسّح، قاله المجد ﵀ (٥).
وقال النوويّ ﵀: وأما المنديل: فمعروف، وهو بكسر الميم، قال ابن فارس في "المجمل": لعله مأخوذ من النَّدْل، وهو النقل، وقال غيره: هو مأخوذ من النَّدل، وهو الوسخ؛ لأنه يُندل به، قال أهل اللغة: يقال: تندّلت
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨.
(٢) "شرح النوويّ" ١٣/ ٢٠٦.
(٣) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ٥/ ٣٠١.
(٤) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ٥/ ٣٠١.
(٥) "القاموس المحيط" ص ١٢٧٤.