16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
آخره: "قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يَعْلَمُ من الباب؟ قال: نعم، كما يَعلَم أنّ دون غدٍ الليلةَ (١)، إني حدّثته حديثًا ليس بالأغاليط، قال: فهِبنا (٢) أن نسأل حذيفة من الباب؟، فقلنا لمسروق (٣): سَلْهُ، فسأله، فقال: عمر" (٤). انتهى.
قال ابن بطَّال ﵀: إنما عَلِمَ عمر ﵁ أنه الباب؛ لأنه كان مع النبيّ ﷺ على حراء، وأبو بكر، وعثمان، فَرَجَفَ، فقال ﷺ: "اثْبُتْ، فإنما عليك نبيّ، وصِدِّيقٌ، وشهيدان" (٥)، أو فَهِمَ ذلك من قول حذيفة ﵁: "بل يُكْسَر". انتهى.
قال الحافظ بعد كلام ابن بطّال هذا، ما نصّه: والذي يظهر أن عمر ﵁ عَلِمَ الباب بالنص، كما قدمت عن عثمان بن مظعون، وأبي ذرّ، فلعل حذيفة حَضَرَ ذلك، وقد أخرج البخاريّ في "كتاب بدء الخلق" حديث عمر ﵁ "أنه سمع خطبة النبيّ ﷺ يُحَدِّث عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم"، وأخرج في "كتاب المناقب" عن حُذيفة ﵁ أنه قال: أنا أعلم الناس بكل فتنة، هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وفيه أنه سمع ذلك معه من النبيّ جماعة ماتوا قبله.
[فإن قيل]: إذا كان عمر ﵁ عارفًا بذلك، فلمَ يَشُكّ فيه حتى سأل عنه؟.
(١) أي أن ليلة غد أقرب إلى اليوم من غد. اهـ. "فتح" ٦/ ٧٠٢.
(٢) بكسر الهاء: أي خِفْنا.
(٣) هو ابن الأجدع من كبار التابعين، وكان من أخصّاء أصحاب ابن مسعود، وحذيفة، وغيرهما من كبار الصحابة ﵃، ودَلَّ ذلك على حسن تأدبهم مع كبارهم. انتهى. "فتح" ٦/ ٧٠٢.
(٤) قال الكرمانيّ ﵁: تقدم قوله: "إن بين الفتنة وبين عمر بابًا"، فكيف يُفَسِّر الباب بعد ذلك أنه عمر؟.
والجواب: إن في الأول تجوزًا، والمراد: بين الفتنة وبين حياة عمر، أو بين نفس عمر، وبين الفتنة بدنُهُ؛ لأن البدن غير النفس. انتهى.
(٥) أخرجه البخاريّ في "صحيحه" برقم (٣٦٧٨).