16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٣ - (ومنها): أن قول الصحابيّ: فعلنا كذا على عهد رسول الله ﷺ له حكم الرفع، وكذا لو لم يُضفه إلى عهده ﷺ، وكذا قوله: "من السنّة كذا"، و"أُمرنا بكذا"، و"نُهينا عن كذا"، على الأصحّ في كلّ ذلك، قال السيوطيّ ﵀ في "ألفية الحديث":
وَلْيُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوَابِ … نَحْوُ "مِنَ السُّنَّةِ" مِنْ صَحَابِي
كَذَا "أُمِرْنَا" وَكَذَا "كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِهِ" أَوْ عَن إِضَافَةٍ عَرَى
ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ لَا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في الذبح، والنحر:
قال العلّامة ابن قُدامة ﵀ في "المغني": وأما المحل فالحلق واللَّبة، وهي الوَهْدة التي بين أصل العنق والصدر، ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع. وقد رُوي في حديث، عن النبيّ ﷺ، أنه قال: "الذكاة في الحلق واللبة" (١)، قال أحمد: الذكاة في الحلق واللبة. واحتج بحديث عمر ﵁، وهو ما روى سعيد، والأثرم، بإسنادهما عن الفرافصة، قال: كنا عند عمر، فنادى أن النحر في اللبة والحلق، لمن قَدَر (٢).
وإنما نَرَى أن الذكاة اختصت بهذا المحل؛ لأنه مجمع العروق، فتنفسخ بالذبح فيه الدماء السيالة، ويُسرع زُهُوق النفس، فيكون أطيب للحم، وأخفّ على الحيوان، قال أحمد: لو كان حديث أبي العُشَراء حديثًا؛ يعني: ما روى أبو العشراء، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، أنه سئل أَمَا تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟، فقال رسول الله ﷺ: "لو طَعَنْت في فخذها لأجزأ عنك"، قال أحمد: أبو العشراء، هذا ليس بمعروف.
وأما الفعل: فيُعتبر قطع الحلقوم والمريء، وبهذا قال الشافعيّ، وعن أحمد رواية أخرى: أنه يُعتبر مع هذا قَطْع الودجين، وبه قال مالك، وأبو
(١) حديث ضعيف جدًّا، رواه الدارقطنيّ في "سننه" (٤/ ٢٨٣)، وفي إسناده سعيد بن سلام العطّار كذّبه ابن نُمير، وأحمد، وقال البخاريّ: يُذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطنيّ: يُحدّث بالبواطيل، متروك، أفاده في "التعليق المغني" ٤/ ٢٨٣.
(٢) رواه البيهقيّ في "الكبرى" ٩/ ٢٧٨، وضعّف رفعه.