16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ما شاء. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ما ذهب إليه الإمام مالك ﵀ من أن مرجع الخمس إلى رأي الإمام هو الأرجح؛ لأنه عمل النبيّ ﷺ، والخلفاء بعده، كما دلّ عليه حديث ابن عبّاس ﵄ المذكور في الباب، حيث قال: "إنا كنّا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذلك"، والمراد من "قومنا" هم الخلفاء الراشدون ﵃.
وقد أخرج النسائي بإسناد صحيح، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد عن قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ قال: هذا مَفَاتح كلام الله، الدنيا والآخرة لله، قال: اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله ﷺ: سهم الرسول، وسهم ذي القربى، فقال قائل: سهم الرسول ﷺ للخليفة من بعده، وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الرسول ﷺ، وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة، فاجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعُدّة في سبيل الله، فكانا في ذلك خلافة أبي بكر، وعمر. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
وقوله: (إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ) - بالباء الموحدة - وهو الشدة، والمراد هنا: الحرب، ومنه قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١]، وأصل البأس: الشدّة، والمشقّة، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٨١] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيث، وَلَمْ يُتِمَّ الْقِصَّةَ، كَإِتْمَامِ مَنْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ).
(١) "تفسير القرطبيّ" ٨/ ١٠ - ١١.
(٢) "سنن النسائي - المجتبى -" ٧/ ١٣٣.