16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
(٦٨٢٠) - حدّثنا أحمد بن يوسف السُّلَمِيّ، قثنا (١) النضر بن محمد، قثنا عكرمة بن عمار، قثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁، قال: خرجت إلى النبيّ ﷺ، وأنا غلام حَدَثٌ، وتركت أهلي ومالي إلى الله ﷿، ورسوله ﷺ، فكنت تَبِيعًا لطلحة بن عبيد الله ﵁ أَخدُمُه، وآكل معه من طعامه، فقدِمنا الحديبية، ونحن أربع عشرة مائة، مع النبيّ ﷺ، وعليها يومئذٍ خمسون شاةً، ما ترويها، فرأيت رسول الله ﷺ حين قعد على جِبَاها (٢)، قال: فإما بَسَقَ فيها، وإما دعا، فما نُزحت بعدُ، ثم إن نبي الله ﷺ بايعنا تحت الشجرة، فبايعته في أول الناس، ثم بايع، حتى كان في وسط من الناس، ثم قال: "يا سلمة ألا تبايعني؟ " قلت: يا رسول الله بايعتك في أول الناس، قال: "وأيضًا"، ثم قال: "يا سلمة، أما لك جُنّة؟ "، فأعطاني جَحَفَةً، أو قال: دَرَقَةً، ثم بايع، حتى إذا كان في آخر الناس، قال: "يا سلمة، ألا تبايعني؟ " قال: قلت: يا رسول الله قد والله بايعتك أول الناس، وفي أوسطهم، قال: "وأيضًا"، ثم قال: "يا سلمة، أين جحفتك؟ - أو قال: دَرَقتك التي أعطيتك؟ " قال: قلت: يا رسول الله أعطيتها عَمِّي عامرًا، وكان أعزل، فقال رسول الله ﷺ وضحك -: "إنك كالذي قال الأَوّل: اللهم أبغني حبيبًا أحبّ إليّ من نفسي"، ثم إن قومًا من المشركين من أهل مكة، كان بيننا وبينهم صلح، حتى تمشت بعضنا في بعض، واختلطنا، فأتيت الشجرة، فكَسَحت شوكها، ثم نزلت في ظلها، ثم اضطجعت، ووضعت سلاحي، فأتاني أربعة من المشركين، يتماشون، فجلسوا إليّ، فجعلوا يقعون في النبيّ ﷺ، فأبغضتهم، فتحوّلت إلى شجرة أخرى، فما عدا أن وضعوا ثيابهم، وعَلَّقوا سلاحهم، إذ نادى منادٍ من أسفل الوادي: يا للمهاجرين قُتِل ابن زُنيم، قال: فأشُدّ عليهم، حتى أَقِفَ على رؤوسهم بالسيف، ثم قال: والذي كَرَّم وجه محمد ﷺ لا يمدّ واحد منكم يده إلى سلاحه، إلا ضربت الذي فيه عيناه، ثم ضممت سلاحهم، وسُقتهم
(١) "قثنا" في المواضع الثلاثة مختصر من "قال: حدّثنا"، فتنبّه.
(٢) هو ما حول البئر.