16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أهل اللغة، والغريب، ومعناه: أن يورد الماشيةَ الماءَ، فتُسقَى قليلًا، ثم تُرسل في المرعى، ثم تَرِد الماء، فتَرِد قليلًا، ثم تَرِد إلى المرعى، قال الأزهريّ: أنكر ابن قتيبة على أبي عبيد، والأصمعيّ، كونهما جعلاه بالنون، وزعم أن الصواب بالباء، قال الأزهريّ: أخطأ ابن قتيبة، والصواب قول الأصمعيّ. انتهى (١).
(فَلَمَّا أَصْبَحْنَا)؛ أي: دخلنا في الصباح، وقوله: (إِذَا) هي الفجائيّة؛ أي: فاجأنا (عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ) هو عبد الرحمن بن عيينة بن حصن الفزاريّ، وللطبرانيّ عن سلمة قال: "خرجت بقوسي ونبلي، وكنت أرمي الصيد، فإذا عيينة بن حِصْن قد أغار على لقاح رسول الله ﷺ، فاستاقها"، ولا تنافي؛ فإن كلًّا من عيينة، وعبد الرحمن بن عيينة كان في القوم، والله تعالى أعلم.
(قَدْ أَغَارَ) قال المجد: أغار على القوم غارةً، وإغارةً: دَفَعَ عليهم الخيل؛ كاستغار. (عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: لقاحه التي كانت ترعى، (فَاسْتَاقَهُ)؛ أي: ساقه، فالسين والتاء زائدتان، وقوله: (أَجْمَعَ) من ألفاظ التوكيد المعنويّ، يأتي غالبًا بعد التوكيد بـ "كُلّه"، نحو: جاء الركبُ كلّه أجمع، وقد يأتي بلا "كُلّ"؛ كقوله: جاء الجيش أجمع، وكما في الحديث هنا، فإنه توكيد للمفعول في قوله: "فاستاقه"، وإلى هذا أشار في "الخلاصة" بقوله:
وَبَعْدَ "كُلٍّ" أَكَّدُوا بِـ "أجْمَعَا" … "جَمْعَاءَ" "أجْمَعِينَ" ثُمَّ "جُمَعَا"
وَدُونَ "كُلٍّ" قَدْ يَجِيءُ "أجْمَعُ" … "جَمْعَاءُ" "أجْمَعُونَ" ثُمَّ "جُمَعُ"
(وَقَتَلَ رَاعِيَهُ) لا يُعرف اسمه، وقول بعض الشرّاح: إنه يسار النوبيّ، فيه نظر، فإنه في قصّة العرنيين، لا في هذه الغزوة، فتنبّه.
وذكر ابن القيّم ﵀ أن الراعي رجل من عُسفان، وأنهم احتملوا امرأته، قال: قال عبد المؤمن بن خلف: وهو ابن أبي ذرّ، قال ابن القيّم: وهو غريب جدًّا. انتهى (٢).
(قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله، وَأَخْبِرْ
(١) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٧٨.
(٢) "زاد المعاد" ٣/ ٢٤٨.