16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بوزن يَفْعِلُ، نُقلت حركة الياء إلى الهمزة، وأما إعرابه، فذكر ابن هشام في رسالة تعرّض فيها للمسألة: إن جماعة توهّموا أنه منصوب على الحال من ضمير "قال"، وأن التقدير: وقال أيضًا؛ أي: راجعًا إلى القول، وهذا لا يحسن تقديره إلا إذا كان هذا القول صدر من القائل بعد صدور القول السابق له، وليس ذلك بشرط، بل تقول: قلت اليوم كذا، وقلته أمس أيضًا، وكتبت اليوم، وكتبت أمس أيضًا، قال: والذي يظهر لي أنه مفعول مطلقٌ حُذف عامله، أو حالٌ حُذف عاملها وصاحبها؛ أي: أَرْجِعُ إلى الإخبار رُجوعًا، ولا أقتصر على ما قدّمتُ، أو أُخبر راجعًا، فهذا هو الذي يستمرّ في جميع المواضع، ومما يؤنسك بأن العامل محذوفٌ أنك تقول: عنده مالٌ، وأيضًا علمٌ، فلا يكون فبلها ما يصلح للعمل فيها، فلا بدّ حينئذ من التقدير.
(واعلم): أنها إنما تُستعمل في شيئين، بينهما توافقٌ، ويغني كلّ منهما عن الآخر، فلا يجوز: جاء زيدٌ أيضًا، ولا جاء زيد، ومضى عمرو أيضًا، ولا اختصم زيد وعمرو أيضًا. انتهى ملخّصًا (١).
(قَالَ) سلمة (وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَزِلًا) قال النوويّ ﵀: ضبطوه بوجهين: أحدهما: فتح العين، مع كسر الزاي، والثاني: ضمّهما، وقد فسّره في الكتاب بالذي لا سلاح معه، ويقال له أيضًا: أعزل، وهو أشهر استعمالًا. انتهى (٢).
وقال القرطبيّ ﵀: "عزلًا": الرواية فيه هنا، وفي الحرف الآتي بعده: بفتح العين، وكسر الزاي، قال بعض اللغويين: الصواب: أعزل، ولا يقال: عَزِلٌ، وقيّده بعضهم: عُزُلًا - بضم العين والزاي - وكذا ذكره الهرويّ، كما يقال: ناقة عُلُط، وجمل فُنُق، والجمع: أَعزال، كما يقال: جُنُبٌ وأَجنابٌ، وماء سُدُمٌ، ومياه أَسدام، والأعزل: الذي لا سلاح معه. انتهى (٣).
وقوله: (يَعْنِي: لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ) تفسير من بعض الرواة لـ "عَزلٍ". (قَالَ) سلمة (فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَفَةً، أَوْ دَرَقَةً) - بفتحتين فيهما - و"أو" للشك
(١) "الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة" لابن عابدين ﵀ ٢/ ٣٣١ - ٣٣٢.
(٢) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٧٥.
(٣) "المفهم" ٣/ ٦٧٠.