16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
"فأخبروا النبيّ ﷺ، فَحَمِد الله تعالى"، وفي رواية ابن سعد: "فلما بَلَغُوا بقيع الغرقد كَبَّروا، وقد قام رسول الله ﷺ تلك الليلة يصلي، فلما سَمِع تكبيرهم كَبَّر، وعَرَف أن قد قتلوه، ثم انتهوا إليه، فقال: أفلحت الوجوه، فقالوا: ووجهك يا رسول الله، ورَمَوا رأسه بين يديه، فحَمِد الله على قتله"، وفي مرسل عكرمة: "فأصبحت يهود مذعورين، فأتوا النبيّ ﷺ، فقالوا: قُتِل سيدنا غِيلةً، فذَكَّرهم النبيّ ﷺ صنيعه، وما كان يُحَرِّض عليه، ويؤذي المسلمين"، زاد ابن سعد: "فخافوا، فلم ينطقوا" (١).
وفي كتاب "شرف المصطفى" أن الذين قتلوا كعبًا حملوا رأسه في الْمِخْلاة، فقيل: إنه أول رأس حُمل في الإسلام، وقيل: بل رأس أبي عزّة الْجُمَحيّ الذي قال له النبيّ ﷺ: "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين"، فقتله، واحتمل رأسه إلى المدينة في رُمْح، وأما أول مسلم حُمل رأسه في الإسلام، فعمرو بن الْحَمِق، وله صحبة. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ٤٦٥٥] (١٨٠١)، و (البخاريّ) في "الرهن" (٢٥١٠) و"الجهاد" (٣٠٣١ و ٣٠٣٢) و"المغازي" (٤٠٣٧)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٣/ ٧٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٤٦)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٤٩٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٤٠ و ٩/ ٨١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما قال السهيليّ ﵀: في قصة كعب بن الأشرف جواز قتل المعاهَد، إذا سبّ النبيّ ﷺ، خلافًا لأبي حنيفة.
(١) "الفتح" ٩/ ٩٩ - ١٠٠، كتاب "المغازي" رقم (٤٠٣٧).
(٢) "عمدة القاري" ٢٢/ ٩٥.