16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
راحلته، وسار منها إلى مزدلفة، وهو عليها، ومن مزدلفة إلى منى، وإلى مكة (١).
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من تعظيم رسول الله ﷺ، والأدب معه، والمحبة الشديدة له.
٤ - (ومنها): أنه ينبغي لمن يشير على الكبير بشيء، أن يورده بصورة العَرْض عليه، لا الجزم، فقد قال الصحابة للنبيّ ﷺ: "لو أتيت عبد الله بن أُبيّ".
٥ - (ومنها): جواز المبالغة في المدح؛ لأن الصحابيّ أطلق أن ريح الحمار أطيب من ريح عبد الله بن أُبيّ، فلم يُنكره النبيّ ﷺ، بل أقرّه عليه.
٦ - (ومنها): إباحة مشي التلامذة، والشيخ راكب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٩) - (بَابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ)
تقدّم أن اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، كانت قريش تكنيه أبا الحكم، وكناه النبيّ ﷺ أبا جهل، ولذا قال الشاعر:
النَّاسُ كَنَّوْهُ أَبَا حَكَمٍ … وَاللهُ كَنَّاهُ أَبَا جَهْلِ
وهو فرعون هذه الأمة (٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٥٣] (١٨٠٠) - (حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أبو جَهْلٍ؟ "، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِه، فَقَالَ: آنتَ أبو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ - أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ - قَالَ: وَقَالَ أبو مِجْلَزٍ: قَالَ أبو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أكَّارٍ قَتَلَنِي؟).
(١) "عمدة القاري" ٢٠/ ٣٩٤.
(٢) راجع: "عمدة القاري" ٣/ ٢٥٨.