16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال: ويَحْتَمِل أن يقال: إنْ قصّتهم كانت عقب ذلك، وتأخر نزول الآية عن سببها قليلًا، ثم نزلت في جميع ذلك، والله أعلم. انتهى (١).
٣ - (ومنها): أن الأمر كلّه لله ﷾ يفعل ما يشاء، وليس للعبد إلا القيام بما أُمر به، لا المنازعة في حكم الله ﷿.
٤ - (ومنها): أنه قد تبيّن، واتّضح بعدُ حكمةُ نهي الله تعالى نبيّه ﷺ عن أن يدعو على هؤلاء المشركين الذين ألحقوا به الضرر، وذلك أن كثيرًا منهم أسلم، وكان قائد جيش الإسلام، بعد أن كان في تلك المعركة قائد جيش الكفر والطغيان، وفتح الله على يديه في معارك كثيرة، كخالد بن الوليد الذي كان سبب انهزام المسلمين في أُحد، حيث دخل من وراء الجيش من محلّ الرماة، فوقع ما وقع من الابتلاء والامتحان، ثم هداه الله تعالى للإسلام، ففتح الله على يديه كثيرًا من البلدان، فقد فتح الله له في غزوة مؤتة، وغيرها، وكذلك أبو سفيان، ورئيس المشركين في معركة أُحد، وولده معاوية، وغيرهم، من رؤساء قريس، فقد هداهم الله تعالى، وأبلوا في الإسلام بلاء عظيمًا، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْد﴾ [الروم: ٤] فلك الحمد لا إله إلا أنت سبحانك، لا نُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيث على نفسك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٣٧] (١٧٩٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ نمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كَأَنِّي أنظُرُ إِلَى رَسُولٍ اللهِ ﷺ
= حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبّر، ويرفع رأسه: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" ثم يقول، وهو قائم: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم كَسِنِي يوسف، اللهم العين لِحيان، ورِعْلًا، وذكوان، وعُصيّة عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لمّا أنزل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾ [آل عمران: ١٢٨].
(١) "الفتح" ١٠/ ١١ - ١٢، كتاب "التفسير" رقم (٤٥٥٩).