16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
[تنبيه آخر]: ذكر ابن عائذ، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، حدّثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن الذي رَمَى رسول الله ﷺ بأُحد، فجرحه في وجهه، قال: خُذها مني، وأنا ابن قمئة، فقال: "أقمأك الله" (١)، قال: فانصرف إلى أهله، فخرج إلى غنمه، فوافاها على ذِرْوة جبل، فدخل فيها، فَشَدَّ عليه تيسها، فنَطَحه نَطْحَةً أدراه من شاهق الجبل، فتقطع (٢).
(وَكُسِرَتْ) بالبناء للمفعول أيضًا، ونائب فاعله قوله: (رَبَاعِيَتُهُ) - بفتح الراء، وتخفيف الموحّدة -: هي السنّ التي تلي الثنية، من كل جانب، وللإنسان أربع رَبَاعِيَات، قاله النوويّ (٣).
وقال الفيّوميّ: "الرباعية بوزن الثمانية: السنّ التي بين الثنيّة والناب، والجمع رَبَاعيات بالتخفيف أيضًا". انتهى (٤).
(وَهُشِمَتِ) بالبناء للمفعول أيضًا، قال الفيّوميّ: الْهَشْمُ: كسرُ الشيء اليابس، والأجوف، وهو مصدرٌ، من باب ضرب، ومنه الهاشمة، وهي الشَّجَّة التي تَهْشِم العظم. انتهى (٥)، وقوله: (الْبَيْضَةُ) مرفوع على أنه نائب الفاعل، وهي بفتح الموحّدة، وسكون التحتانيّة، ثم ضاد معجمة - وهي الْخُوذَة بالضمّ؛ أي: الْمِغْفر، وقوله: (عَلَى رَأْسِهِ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كون البيضة كائنةً على رأس النبيّ ﷺ.
[تنبيه]: قال في "الفتح": مجموع ما ذُكِر في الأخبار - أي: مما أصاب النبيّ ﷺ يوم أُحد - أنه: شُجّ وجهه، وكُسرت رَباعيته، وجُرحت وجنته، وشفته السفلى، من باطنها، ووَهَى مَنْكِبه، من ضربة ابن قَمِئة، وجُحِشت ركبته.
ورَوَى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، قال: ضُرِب وجهُ النبيّ ﷺ
(١) أي: أذلّك، يقال: قَمَأَ، كجَمَعَ، وكَرُم قمأةً، وقَماءةً، وقُمْأةً بالضمّ، والكسر: ذَلَّ، وصَغُرَ، وأقمأه: صَغّره، وأذلّه، قاله في "القاموس" ص ١٠٨٨.
(٢) "الفتح" ٩/ ١٥٢، كتاب "المغازي" رقم (٤٠٧٥).
(٣) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٤٨.
(٤) "المصباح المنير" ١/ ٢١٦.
(٥) "المصباح المنير" ٢/ ٦٣٨.