16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ورواية همّام بن يحيى، عن قتادة، ساقها أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنّفه"، فقال:
(٣٦٩٣٧) - حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا همّام، قال: حدّثنا قتادة، عن أنس، قال: أُنزلت على النبيّ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ إلى آخر الآية مَرْجِعه من الحديبية، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة، قال: نزلت عليّ آية هي أحبّ إلي من الدنيا وما فيها جميعًا، فلما تلاها رسول الله ﷺ قال رجل من القوم: هنيئًا مريئًا، قد بَيَّن الله ما يَفْعَل بك، فماذا يَفعل بنا؟ فأنزل الله الآية التي بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، حتى ختم الآية. انتهى (١).
ورواية شيبان، عن قتادة، ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(٩٨٦٤) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبو أحمد بن إسحاق، واللفظ لأبي أحمد، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الله الْمُخَرِّميّ، ثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾، قال: حدّثنا أنس بن مالك أنها أنزلت على رسول الله ﷺ مرجعه من الحديبية، وأصحابه مخالطون الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحديبية، فقال نبيّ الله ﷺ: "لقد أُنزلت عليّ آية، هي أحبّ إليَّ من الدنيا جميعًا"، فقرأها على أصحابه، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبيّ الله، قد بَيَّن الله ماذا يَفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
[خاتمة]: فائدتين نختم بهما باب صلح الحديبية:
(الفائدة الأولى): في ذكر قصّة الحديبية من "صحيح البخاريّ"، حيث إنه ساقه مطوّلًا جدًّا، قال ﵀ في "كتاب الشروط":
(٢٧٣١) - حدّثني عبد الله بن محمد، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" ٧/ ٤٠٨.
(٢) "السنن الكبرى" للبيهقيّ ﵀ ٥/ ٢١٧.