16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٥ - (ومنها): أن صلح الحديبية هو الفتح الذي بيّنه الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾، وذلك؛ لأنه مقدّمة الفتوحات الكبرى؛ كفتح مكة، وفتح خيبر، ومن ثمّ جُعلت غنائم خيبر لأهل الحديبية، فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" بسنده عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاريّ، وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن، قال: شَهِدنا الحديبية، فلمّا انصرفنا عنها إذا الناس يُنَفِّرون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ، فخرجنا مع الناس نُوجف، حتى وجدنا رسول الله ﷺ على راحلته عند كُراع الْغَمِيم، واجتمع الناس إليه، فقرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أي رسول الله، وفَتحٌ هو؟ قال: "إي والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح"، فقُسِمت خيبر على أهل الحديبية لم يُدْخِل معهم فيها أحدًا، إلا من شَهِد الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا (١). انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٢٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثنا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أنسَ بْنَ مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا أبو دَاوُدَ، حَدَّثنَا هَمَّامٌ (ح) وَحَدَّثنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنَا شَيْبَانُ، جَمِيعًا عَنْ قتادَةَ، عَنْ أنسٍ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ).
رجال هذا الإسناد: أحد عشر:
١ - (عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ) أبو عُمر البصريّ، وقيل: هو: عاصم بن محمد بن النضر، صدوقٌ [١٠] (م د س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٢٦/ ١٣٥٠.
٢ - (مُعْتَمِرُ) بن سليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، يُلقّب بالطُّفيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في "الايمان" ١/ ١٠٥.
(١) في سنده يعقوب بن مجمّع بن جارية، قال في "التقريب": مقبول من الرابعة.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٣/ ٤٢٠.