16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وشَبَّهه بخصم الراوية، وانفجار الماء من طرفها، أو بخصم الْغِرَارة، والْخُرْج، وانصباب ما فيه بانفجاره (١).
وقال النوويّ ﵀: وفي هذه الأحاديث دليل لجواز مصالحة الكفار إذا كان فيها مصلحة، وهو مجمع عليه عند الحاجة، ومذهبنا أن مدّتها لا تزيد على عشر سنين، إذا لم يكن الإمام مستظهرًا عليهم، وان كان مستظهرًا لم يزد على أربعة أشهر، وفي قولٍ يجوز دون سنة، وقال مالك: لا حدّ لذلك، بل يجوز ذلك قلّ أم كثر، بحسب رأي الإمام، والله أعلم. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم أن ما ذهب إليه مالك من الإطلاق، هو الظاهر، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٢٨] (١٧٨٦) - (وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث، حَدَّثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٥]، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَة، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الْجَهْضَمِيِّ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٣.
٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مهران البصريّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
و"أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁" ذُكر في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، من أوله إلى
(١) "إكمال المعلم" ٦/ ١٥٦ - ١٥٧.
(٢) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٤٣.