16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقوله: (هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ) بوزن فَاعَلَ، من قضيتُ الشيءَ؛ أي: فَصَلتُ الحكم فيه.
وفيه جواز كتابة مثل ذلك في المعاقدات، والردّ على من منعه مُعتلًّا بخشية أن يُظَنّ فيها أنها نافية، نَبّه عليه الخطابيّ ﵀ (١).
وقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) وفي نسخة: زيادة "ﷺ".
وقوله: (فَأمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا) تقدّم أنه لغة في "يمحوها".
وقوله: (فَلَمَّا أَنْ كَانَ) "أن" بعد "لمّا" زائدة للتوكيد، و"كان" هنا تامّة بمعنى جاء، أو حضر، ويَحْتَمِل اْن تكون ناقصةً، ويُقدّر خبرها؛ أي: فلما كان اليومُ الثالث حاضرًا.
وقوله: (الْيَوْمُ الثَّالِثُ) كذا في بعض النسخ بالتوصيف، وهو واضح، ووقع في بعضها: "يومُ الثالثِ" بالإضافة، فيكون كمسجد الجامع، وصلاة الأُولى، من إضافة الموصوف إلى الصفة، ومثله يؤوّل عند البصريين، على حذف مضاف؛ أي: مسجد المكان الجامع، وصلاة الساعة الأولى، ويقدَّر هنا: يوم الزمان الثالث، والله تعالى أعلم.
ووقع في نسخة شرح النوويّ بالإضافة، فقال: هكذا هو في النسخ كلِّها: "يوم الثالث" بإضافة "يوم" إلى "الثالث"، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقد سبق بيانه مرّات، ومذهب الكوفيين جوازه على ظاهره، ومذهب البصريين تقدير محذوف منه؛ أي: يوم الزمان الثالث. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "في النسخ كلّها" فيه نظر؛ لأنه وقع في بعضها؛ كالنسخة الهنديّة، والنسخة التركيّة، وهما من أجود نسخ مسلم، بلفظ: "اليوم الثالث" بالتوصيف، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ) يريدون النبيّ ﷺ.
وقوله: (فَأْمُرْهُ) بهمزة ساكنة، لتقدّم حرف العطف عليه، وهي الفاء، فعل أمر من أمر يأمر، من باب نصر، قال الفيّوميّ ﵀: وإذا أمرت من هذا الفعل، ولم يتقدّمه حرف عطف، حَذَفت الهمزة على غير قياس، وقلت: مُرْه
(١) "الفتح" ٦/ ٦٤١ - ٦٤٢، كتاب "الشروط" رقم (٢٧٣١).