16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قياسٌ، قاله الفيّوميّ ﵀ (١)، والجملة في محلّ نصب على الحال، وكذا قوله: (وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ) قال النوويّ ﵀: "السِّيَةُ" بكسر السين المهملة، وتخفيف الياء المفتوحة: المُنْعَطِف من طَرَفي القوس. انتهى (٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: سيةُ القوس: خفيفةُ الياء، ولامها محذوفةٌ، وتُرَدُّ في النسبة، فيقال: سِيَويّ، والهاء عِوَضٌ عنها، وهو طرفها الْمُحَنِي، قال أبو عبيدة: وكان رؤبة يَهْمِزُه، والعربُ لا تَهْمِزه، ويقال لِسِيَتها العليا: يدها، ولِسِيَتها السُّفلى: رجلها. انتهى (٣).
(فَلَمَّا أَتَى) ﷺ (عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ)؛ أي: شرَعَ وأخذ (يَطْعُنُهُ) بضمّ العين المهملة على المشهور، ويجوز فتحها في لغة، قاله النوويّ، وقال المجد: طَعَنَه بالرُّمح، كمنعه، ونصره طعنًا: ضربه، ووخزه، فهو مطعون، وطَعِين. انتهى (٤). (فِي عَيْنِهِ) هذا الفعل منه ﷺ إذلال للأصنام، ولعابديها، وإظهار لكونها لا تضرّ، ولا تنفع، ولا تدفع عن نفسها، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ [الحج: ٧٣] (٥).
وقوله: (وَيَقُولُ) عطفٌ على "يطعُن"، ويحتمل أن يكون في محلّ نصب على الحال بتقدير مبتدإ؛ لاقترانه بالواو، كما قال في "الخلاصة":
وَذَاتُ بَدْءٍ بِمُضَارعٍ ثَبَتْ … حَوَتْ ضَمِيرًا وَمِنَ الْوَاوِ خَلَتْ
وَذَاتُ وَاوٍ بَعْدَهَا انْوِ مُبْتَدَا … لَهُ الْمُضَارعَ اجْعَلَنَّ مُسْنَدَا
أي: وهو يقول.
("جَاءَ الْحَقُّ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ") وفي حديث عبد الله بن مسعود الآتي: "دخل النبيّ ﷺ مكة، وحول البيت ثلاثمائة وستون نُصُبًا، فجعل يطعنها بعُود كان في يده، ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩] "، قال النوويّ ﵀: النُّصُبُ: الصنم، قال: وفي هذا استحباب قراءة هاتين الآيتين عند إزالة المنكر. انتهى (٦).
(١) "المصباح المنير" ١٢/ ٥١٩.
(٢) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٢٩ - ١٣٠.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ٣٠٠.
(٤) "القاموس المحيط" ص ٨٠٣.
(٥) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٣٠.
(٦) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٣٠.