16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
تحابّوا … " الحديث (١)، والأصل: "لا تدخلون، ولا تؤمنون"؛ لأن "لا" نافية، و"لا" النافية تعمل في الفعل شيئًا. انتهى.
(إِذَا صَدَقَكُمْ) بإخبار الواقع، وهو خبر أبي جهل وأصحابه، (وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ") بإخبار خلاف الواقع، وهو خبر أبي سفيان وأصحابه. (قَالَ) أنس ﵁ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَذَا) مشيرًا إلى مكان معيّن من بدر (مَصْرَعُ فُلَانٍ") - بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، وفتح الراء، آخره عين مهملة -؛ أَي: محلّ قتله. (قَالَ) أنس ﵁ (وَيَضَعُ) ﷺ (يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ) المشار إليها، قائلًا (هَا هُنَا) مصرع فلان (وَهَا هُنَا) مصرع فلان؛ يعني: أنه ﷺ أرى أصحابه ﵃ مصارع صناديد قريش التي سيُصرعون فيها عند مواجهة المسلمين لهم في المعركة، وهذا من معجزاته ﷺ، حيث أخبر بالمغيّبات، وفيه تثبيت وتقوية لعزائم الصحابة ﵃ حيث إنهم يستيقنون أن النصر لهم، وأن الدائرة على أعدائهم.
[تنبيه]: "ها هنا": اسم إشارة إلى المكان القريب، كما قال في "الخلاصة":
وبِـ "هُنَا" أو "هَا هُنَا" أَشِرْ إِلَى … دَانِ الْمَكَانِ وِبِهِ الْكَافِ صِلَا
فِي الْبُعْدِ أَوْ بِـ "ثَمَّ" فُهْ أَ "هَنَّا" … أَوْ بِـ "هُنَالِكَ" انْطِقَنْ أَوْ "هِنَّا"
(قَالَ) أنس (فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ)؛ أي: ما تباعد أحد أولئك الذي أشار رسول الله ﷺ بأن هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، قال المجد ﵀: ماط عنّي يَمِيط مَيْطًا: تنحّى، وبَعُدَ، ونَحَّى، وأبعد، كأماط. انتهى (٢). (عَنْ مَوْضِعِ
(١) حديث رواه مسلم وأبو داود، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم".
ولفظ أبي داود: "والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم". انتهى.
(٢) "القاموس المحيط" ص ١٢٥١.