16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
سعد، ولفظه: "إنه مَرَّت به عَنْزٌ، وهو مضطجع، فأصاب ظِلْفها موضعَ الجرح، فانفجر، حتى مات"، قاله في "الفتح" (١).
(فَلَمْ يَرُعْهُمْ)؛ أي: لم يُفزع أهل خيمة بني غفار، أو أهلَ المسجد، وهو - بفتح أوله، وضمّ الراء، بعده عين مهملة - يقال: راعني الشيءُ رَوْعًا - من باب قال -: أفزعني، ورَوّعني مِثْلُه (٢).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "فلم يرُعهم"؛ أي: لم يفجاهم، ويأتيهم بغتةً. انتهى.
وقوله: (وَفِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ أي: والحال أن داخل المسجد النبويّ مع خيمة سعد ﵁ خيمة أخرى لامرأة (مِنْ بَنِي غِفَارٍ) وذكر ابن إسحاق أن الخيمة لرُفيدة الأسلميّة، فيَحْتَمِل أن تكون كان لها زوج من بني غفار، قاله في "الفتح" (٣).
و"بنو غِفَار" - بكسر الغين المعجمة، وتخفيف الفاء -: قبيلة مشهورة، يُنسبون إلى غِفَار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أفاده في "اللباب" (٤).
(إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ) الواو بعد الاستثناء زائدة، وهي غير موجودة في رواية البخاريّ، والمعنى: فلم يفزع أهل خيمة بني غفار، إلا أن الدم الذي جرى إليهم، وهو دم سعد أتاهم بغتةً يسيل إليهم، (فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ) يريدون أهل خيمة سعد ﵁، (مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ دَمًا)؛ أي: يسيل دمه، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم الأصول المعتمدة: "يَغِذّ" - بكسر الغين المعجمة، وتشديد الذال المعجمة أيضًا، ونقله القاضي عن جمهور الرواة، وفي بعضها "يَغْذُو" - بإسكان الغين، وضم الذال المعجمة - وكلاهما صحيح، ومعناه: يسيل، يقال: غَذّ الجرحُ يَغُذُّ - من بابي
(١) "الفتح" ٩/ ٢١٨، كتاب "المغازي" رقم (٤١٢٢).
(٢) "المصباح" ١/ ٢٤٦.
(٣) "الفتح" ٩/ ٢١٨، كتاب "المغازي" رقم (٤١٢٢).
(٤) "اللباب في تهذيب الأنساب" ٢/ ٣٨٧.