16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
١٠ - (ومنها): أن فيه بعثَ السرايا إلى بلاد الكفار، وأسرَ من وُجِد منهم، والتخيير بعد ذلك في قتله، أو الإبقاء عليه.
١١ - (ومنها): ما قاله ابن حبّان ﵀: في هذا الخبر دليلٌ على إباحة التجارة إلى دار الحرب لأهل الورع (١).
١٢ - (ومنها): أن ابن المنذر ﵀ أخذ من هذا الحديث جواز دخول الجنب المسلم المسجد، وأنه أَولى من المشرك؛ لأنه ليس بنجس.
قال الجامع عفا الله عنه: لكن يَرُدّ عليه حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: "لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب"، رواه أبو داود، وحديث أم سلمة ﵂ مرفوعًا: "إن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب"، رواه ابن ماجة، والحديثان وإن ضَعَّف ابنُ حزم إسنادهما بأنَّ أفلَتَ بن خليفة مجهول، فقد رَدّوا عليه بأن ابن حبان وثقه، وقال أبو حاتم: هو شيخ، وقال أحمد: لا بأس به، وروى عنه سفيان الثوريّ، وعبد الواحد بن زياد، وقال في "الكاشف": صدوق، وقال في "البدر المنير": بل هو مشهور ثقةٌ.
وكذا قول البخاري في جَسْرَة الراوية عن عائشة: إن عندها عجائب، قال ابن القطان: لا يكفي في ردّ أخبارها، وقال العجليّ: تابعية ثقةٌ، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقد حسَّن ابن القطان حديثهما هذا، وصححه ابن خزيمة، قال ابن سيد الناس: ولعمري إن التحسين لَأقلُّ مراتبه؛ لثقة رواته، ووجود الشواهد له من خارج، فلا حجة لأبي محمد بن حزم في ردّه، أفاده الشوكانيّ ﵀ في "نيله" (٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الحاصل أن دخول الجنب المسجد، وكذا الحائض ممنوع؛ للحديثين المذكورين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في وجوب الغسل على من أسلم، وعدمه:
ذهب جماعة إلى وجوبه، وبه يقول مالك، وأحمد، وأبو ثور، قاله
(١) "صحيح ابن حبّان" ٤/ ٤٤.
(٢) "نيل الأوطار" ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦.