16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن عليّ، بإسناده إلى يونس بن بكرٍ، عن ابن إسحاق، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، قال: كان إسلام ثُمامة بن أُثال الحنفيّ: أن رسول الله ﷺ دعا الله حين عَرَضَ لرسول الله ﷺ بما عَرَض أن يمكّنه منه، وكان عَرَض لرسول الله ﷺ، وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل ثُمامة معتمرًا، وهو على شِركه، حتى دخل المدينة، فتحيَّر فيها، حتى أُخِذ، فأتِي به رسول الله ﷺ، فأمر به، فرُبط إلى عمود من عُمُد المسجد، فخرج رسول الله ﷺ عليه، فقال: "ما لك يا ثمام هل أمكن الله منك؟ " فقال: قد كان ذلك يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالًا تُعطه، فمضى رسول الله ﷺ وتركه، حتى إذا كان من الغد مرَّ به، فقال: "ما لك يا ثمام؟ " قال: خير يا محمد؛ إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالًا تعطه، ثم انصرف رسول الله ﷺ، قال أبو هريرة: فجعلنا، المساكين، نقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؛ والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة، فلمّا كان من الغد مرّ به رسول الله ﷺ، فقال: "ما لك يا ثمام؟ " قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالًا تعطه، فقال رسول الله ﷺ: "أطلقوه قد عفوت عنك يا ثمام"، فخرج ثمامة حتى أتى حائطًا من حيطان المدينة، فاغتسل فيها، وتطهّر، وطهّر ثيابه، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ، وهو جالس في المسجد، فقال: يا محمد، لقد كنت وما وجه أبغض إليّ من وجهك، ولا دين أبغض إليّ من دينك، ولا بلد أبغض إليّ من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحبّ إلي من وجهك، ولا دين أحبّ إليّ من دينك، ولا بلد أحبّ إلي من بلدك؛ وإني أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا رسول الله، إني كنت خرجت معتمرًا، وأنا على دين قومي، فأسرني أصحابك في عمرتي؛ فسيِّرني، صلى الله عليك، في عمرتي، فسيَّره رسول الله ﷺ في عمرته، وعلمه، فخرج معتمرًا، فلما قدم مكة، وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد، قالوا: صبأ ثمامة، فقال: والله ما صبوت، ولكنني أسلمت، وصدّقت محمدًا، وآمنت به، والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة - وكانت رِيفَ أهل مكة - حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ، وانصرف إلى بلده، ومنع الحَمْل إلى